عاقب . . . إلخ معطوفة على الجملة المحذوف مبتدؤها أي : الأمر ذلك ومن عاقب . . . إلخ . فالبيت المذكور مثل هذه الآية في الإعراب .
وقول الشارح المحقق : فالجملة القسمية عطف على الجملة المقدمة فيه مسامحة وأراد الجملة التي خبر مبتدئها جملة قسمية .
ولنرجع إلى شرح الأبيات فنقول : قوله : عودت قومي . . . إلخ أراد بقوله : نبهني : طرقني ليلاً فنبهني .
وعقر : المفعول الثاني لعود ومفعوله الأول : قومي وهو مصدر عقرت البعير من باب ضرب إذا ضربت قوائمه بالسيف .
ولا يكون العقر في غير القوائم وربما قيل : عقره إذا نحره . والعشار : جمع عشراء وهي الناقة التي أتى على حملها عشرة أشهر ومثله نفاس جمع نفساء . ولا ثالث لهما .
والعشار عند العرب أعز الإبل فذبحها للضيف يكون غاية في الجود والإكرام . وقوله : على عسري وإيساري أي : أعقرها على كل حالة سواء كنت معسراً أو موسراً .
والعسر : الفقر وهو اسم للإعسار . يقال : أعسر الرجل إذا افتقر . والإيسار : مصدر أيسر وقوله : إني إذا خفيت . . . إلخ ألفي جواب إذا وجملة : إذا خفيت . . . إلخ خبر إني .
قال الأعلم : قوله أن بالفتح محمول على البدل من العقر لأن عقر العشار مشتمل على إيقاد النار ودال عليه فكأنه قال : عودت قومي أني أوقد النار للطارق . وكسر إن هاهنا أجود على الاستئناف والقطع . والمرملة : الجماعة التي نفذ زادها . ورجل مرمل : لا شيء له مشتق من الرمل كأنه لا يملك غيره كما يقال : ترب الرجل إذا افتقر . يقال : أرمل الرجل إذا نفذ زاده وافتقر فهو مرمل .
وجاء أرمل على غير قياس والجمع أرامل .
خزانة الأدب — صفحة 293
مساهمون: البغدادي
ص٢٩٣