بمثل ما عوقب به وليس محمولاً على ما حمل عليه ذلك فكذلك يجوز أن تكون إن منقطعة من ذلك .
قال الأحوص :
* عودت قومي إذا ما الضيف نبهني
* عقر العشار على عسري وإيساري
* إني إذا خفيت نار لمرملة . . . إلى آخر الشعر فهذا لا يكون إلا مستأنفاً غير محمول على ما حمل عليه ذاك . فهذا أيضاً يقوي ابتداء إن في الأول . انتهى . )
قال النحاس : إنما لم يجز في إن هاهنا إلا الكسر لأن بعدها اللام كما قال تعالى : إن ربهم بهم يومئذ لخبير .
وقال الأعلم : الشاهد في كسر إن لدخول لام التأكيد ولو لم تدخل لفتحت حملاً على ما قبلها . انتهى .
ولما كان سيبويه فيه بعض خفاء لخصه الشارح المحقق وأوضحه . وذلك أن محصل كلام سيبويه جواز الوجهين في إن المذكورة وقد جاء على الفتح وهو أحد الجائزين من قوله تعالى : ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين وقوله تعالى : ذلكم فذقوه وأن للكافرين عذاب النار .
فاسم الإشارة في الآية الأولى خبر مبتدأ محذوف التقدير : الأمر ذلكم وأن مع معموليها في تأويل مصدر مرفوع معطوف على ذلك وقد شاركته أن مع معموليها في الخبرية للمبتدأ المقدر .
وهذا معنى قول سيبويه : وذلك لأنها شركت ذلك فيما حمل عليه كأنه قال : الأمر ذلك وأن الله .
خزانة الأدب — صفحة 291
مساهمون: البغدادي
ص٢٩١