أفعل أي : ربما .
هذا قول ابن مالك قال : إن ما الكافة أحدثت مع الباء معنى التقليل بالقاف كما أحدثت في قال ابن هشام في المغني : والظاهر أن الباء والكاف للتعليل وأن ما معهما مصدرية : وقد سلم أن كلاً من الكاف والباء يأتي للتعليل مع عدم ما كقوله تعالى : فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات . وقرئ : وي كأنه لا يفلح الكافرون .
وقال : التقدير : أعجب لعدم فلاح الكافرين . ثم المناسب في البيت معنى التكثير لا التقليل .
انتهى . وهذا مأخوذ من شرح التسهيل لأبي حيان . ومثاله ما أنشده ابن مالك والمرادي فيشرح الألفية وابن هشام في المغني :
* فلئن صرت لا تحير جواباً
* لبما قد ترى وأنت خطيب
* تحير : مضارع أحار بالحاء المهملة أي : أجاب . يقال : كلمته فلم يحر جواباً أي : لم يرده . واللام في لئن موطئة للقسم لا للتأكيد كما وهم العيني .
وقوله : لبما اللام في جواب القسم وما بعدها جواب القسم لا جواب الشرط كما وهم العيني )
أيضاً .
وقد ترى بالبناء للمفعول . والرؤية بصرية لا ظنية كما زعم العيني . وجملة وأنت خطيب : حالية .
خزانة الأدب — صفحة 238
مساهمون: البغدادي
ص٢٣٨