واستتب : جد في عدوه حتى انقطع . وأصل التباب الخسران والهلاك . ودائلاً حال مؤكدة لعاملها وهو من الدالان بفتح الدال المهملة وفتح الهمزة وهو العدو .
وجملة : كأنما ينحي إلخ مفعول ثان لحسب وجواب إذا محذوف يدل عليه الفعل قبلها . وينحي بالنون والحاء المهملة : يعتمد .
في الصحاح : أنحى في سيره أي : اعتمد على الجانب الأيسر . هذا هو الأصل ثم صار الانتحاء الاعتماد والميل في كل وجه .
والهجار بكسر الهاء بعدها جيم : حبل يشد به وظيف البعير . يريد أنه يعدو في شق فكأنه وقوله : فلا ترى بعلاً . . . إلخ هو بالخطاب أيضاً . وترى بمعنى تعلم متعد إلى مفعولين أولهما بعلاً وثانيهما ما بعد إلا . والجار والمجرور وهو كه صفة لبعل أي : لا ترى بعلاً كهذا الحمار ولا حلائل كهذه الأتن إلا مانعاً لها عن أن يقربها غيره من الفحول لأن الحمار يمنع أتنه من حمار آخر .
والبعل : الزوج . والحلائل : جمع حليلة وهي الزوجة . والحاظل بالحاء المهملة والظاء المعجمة المشالة قال الأعلم : هو والعاضل سواء وهو المانع .
وقال النحاس : يقال : حظل أنثاه إذا منعها عن التزوج . كذا في نسختي التي قرأتها على أبي إسحاق . وسألت أبا الحسن فقال : الحظلان مشية فيها تثاقل . وقوله : كه ولا كهن أي : مثله ولا مثلهن .
وأعاد الكاف مع المعطوف لما قال جمهور البصريين : لا يعطف على الضمير المجرور إلا بإعادة الجار نحو : مررت بك وبزيد .
ولم يشترط الكوفيون ويونس والأخفش ذلك وأجازوا في الكلام : مررت بك وزيد . وعليه جاء البيت الآتي وهو قوله : كها وأقربا .
وهذا إذا كان الضمير المجرور بطريق الأصالة وأما إن كان بطريق الاستعارة كأن يستعار ضمير
خزانة الأدب — صفحة 217
مساهمون: البغدادي
ص٢١٧