* أبى الله إلا أن سرحة مالك
* على كل أفنان العضاه تروق
* قال : زاد على لأن راق متعدية . وما استدلوا به على أن الباء وعن وعلى تزاد عوضاً لم يقم عليه دليل . ولم يكف ابن مالك أن استدل بشيء محتمل مخالف لنص سيبويه حتى قال : ويجوز عندي أن يعامل بهذه المعاملة من واللام وإلى وفي قياساً على عن وعلى والباء فيقال : عرفت ممن عجبت ولمن قلت وإلى من أويت وفيمن رغبت والأصل : عرفت من عجبت منه ومن قلت له ومن أويت إليه ومن رغبت فيه فحذف ما بعد من وزيد قبلها عوضاً .
وما أجازه ليس بصحيح ولو استدل بشيء لا يحتمل التأويل لكان من القلة بحيث لا يقاس عليه . انتهى .
وأجاب ابن عصفور عن قوله : فهلا التي عن بين جنبيك بأنه ضرورة لأن تقديم المجرور على حرف الجر من القلة بحيث لا يلتفت إليه .
وأجاب أبو حيان في شرح التسهيل عن قوله : فانظر بمن تثق بأن الكلام ثم عند قوله : فانظر أي : في نفسك . ثم استفهم على سبيل الإنكار فقال : بمن تثق وأجاب أيضاً عن قوله : على كل أفنان العضاه تروق بأن تروق : مضمن معنى تعلو وترتفع .
قال ابن هشام : ما قاله ابن مالك فيه نظر لأن راقه الشيء بمعنى أعجبه ولا معنى له هاهنا . )
خزانة الأدب — صفحة 159
مساهمون: البغدادي
ص١٥٩