قال المازني : تقديره صحيح جيد لأن الفعل المتعدي قد يجوز أن لا يعدى فكأنه قصد ذلك ثم بدا له فعداه بعلى كما قال الله تعالى : عسى أن يكون ردف لكم وإنما جاز أن يحذف عليه من قوله إن لم يجد من يتكل عليه لذكرها في أول الكلام . انتهى .
الثاني لابن جني قال : أراد إن لم يجد يوماً من يتكل عليه فحذف عليه وزاد على قبل من عوضاً . وجوز في عن أيضاً كذلك كقوله : )
* أتجزع أن نفس أتاها حمامها
* فهلا التي عن بين جنبيك تدفع
* قال : أراد : فهلا عن التي بين جنبيك تدفع فحذف عن وزادها بعد التي عوضاً وتبعه ابن مالك في هذا وقال : قد تزاد الباء كذلك .
وأنشد :
* ولا يواتيك فيما ناب من حدث
* إلا أخو ثقة فانظر بمن تثق
* قال : أراد من تثق به وزاد الباء قبل من عوضاً . قال أبو حيان في الارتشاف : نص سيبويه على أن عن وعلى لا يزادان وتقدم قول ابن مالك في عن : إنها تزاد عوضاً وقال : تزاد على .
وأنشد :
خزانة الأدب — صفحة 158
مساهمون: البغدادي
ص١٥٨