* ( يا أيها الناس ) * يعني أهل مكة * ( اذكروا نعمت الله عليكم ) * ثم أخبرهم بالنعمة ، فقال
جل وعز : * ( هل من خلقٍ غير الله يرزقكم من السماء ) * يعني المطر * ( والأرض ) * يعني
النبات ، ثم وحد جل جلاله ، فقال : * ( لا إله إلا هو فأنى تؤفكون ) * [ آية : 3 ] .
* ( وإن يكذبوك ) * يعزي النبي صلى الله عليه وسلم ليصبر على تكذيبهم إياه * ( فقد كذبت رسل من قبلك وإلى الله ترجع الأمور ) * [ آية : 4 ] أمور العباد تصير إلى جل وعز في الآخرة .
* ( يا أيها الناس يعني كفار مكة * ( إن وعد الله حقٌ ) * في البعث أنه كائن * ( فلا
تغرنكم الحياة الدنيا ) * عن الإسلام * ( ولا يغرنكم بالله الغرور ) * [ آية : 5 ] الباطل وهو
الشيطان .
تفسير سورة فاطر من الآية ( 6 ) إلى الآية ( 10 ) .
ثم قال جل وعز : * ( إن الشيطان لكم عدوٌ ) * حين أمركم بالكفر بالله * ( فاتخذوه
عدواً ) * يقول : فعادوه بطاعة عز وجل ، ثم قال جل وعز : * ( إنما يدعوا حزبه ) * إنما
يدعو شيعته إلى الكفر بتوحيد الله عز وجل ، * ( ليكونوا من أصحاب السعير ) * [ آية : 6 ] يعني
الوقود .
ثم بين مستقر الكفار ، ومستقر المؤمنين ، فقال عز وجل : * ( الذين كفروا ) * بتوحيد الله
* ( لهم عذابٌ شديدٌ ) * ( في الآخرة ) * ( والذين ءامنوا ) * صدقوا بتوحيد الله عز وجل * ( وعملوا
الصالحت ) * أدوا الفرائض * ( لهم مغفرةٌ ) * لذنوبهم يعني جزاءهم عند ربهم * ( وأجرٌ
كبيرٌ ) * [ آية : 7 ] في الجنة .
* ( أفمن زين له سوء عمله ) * نزلت في أبي جهل بن هشام * ( فرءاه حسناً فإن الله
يضل ) * ( عن الهدى ) * ( من يشاء ) * فلا يهديه إلى الإسلام * ( ويهدي من يشاء ) * لدنيه * ( فلا
تذهب نفسك عليهم حسراتٍ ) * يعني النبي صلى الله عليه وسلم يقول : فلا تقتل نفسك ندامة عليهم ، يعني
أهل مكة * ( إن الله عليمٌ بما يصنعون ) * آية : 8 ] .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 72
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٧٢