آبائك * ( فإنما أضل على نفسي ) * إنما ضلالتي على نفسي * ( وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي ) * من القرآن * ( إنه سميع ) * الدعاء * ( قريب ) * [ آية : 50 ] الإجابة .
* ( ولو ترى إذ فرغوا فلا فوت ) * يقول : إذا فزعوا عند معاينة العذاب ، نزلت في
السفياني ، وذلك أن السفياني يبعث ثلاثين ألف رجل من الشام مقاتلة إلى الحجاز عليهم
رجل اسمه بحير بن بجيلة ، فإذا انتهوا إلى البيداء خسف بهم ، فلا ينجو منهم أحد غير
رجل من جهينة اسمه ناجية يفلت وحده ، مقلوب وجهه وراء ظهره ، يرجع القهقري ،
فيخبر الناس بما لقى أصحابه . قال : * ( وأخذوا من مكان قريب ) * [ آية : 51 ] من تحت
أرجلهم .
* ( وقالوا ءامنا به ) * حين رأوا العذاب يقول الله تعالى : * ( وأنى لهم التناوش ) * التوبة
عند معاينة العذاب * ( من مكان بعيد ) * [ آية : 52 ] الرجعة إلى التوبة بعيد منهم لأنه لا
يقبل منهم .
* ( وقد كفروا به ) * بالقرآن * ( من قبل ) * نزول العذاب حين بعث الله عز وجل
محمداً صلى الله عليه وسلم * ( ويقذفون بالغيب ) * يقول : ويتكلمون بالإيمان * ( من مكان بعيد ) * [ آية :
53 ] يقول : التوبة تباعد منهم ، فلا يقبل منهم وقد غيب عنهم الإيمان عند نزول
العذاب ، فلم يقدروا عليه عند نزول العذاب بهم في الدنيا * ( وحيل بينهم وبين ما يشتهون ) *
من أن تقبل التوبة منهم عند العذاب * ( كما فعل بأشياعهم من قبل ) * يقول : كما عذب
أوائلهم من الأمم الخالية من قبل هؤلاء * ( إنهم كانوا في شك ) * من العذاب بأنه غير نازل
بهم في الدنيا * ( مريب ) * [ آية : 54 ] يعني بمريب أنهم لا يعرفون شكهم ، ويقال : كان
هذا العذاب بالسيف يوم بدر ، وقالوا : آمنا به ، يعني بالقرآن .
* *
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 70
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٧٠