* ( ويوم يحشرهم جميعا ) * الملائكة ومن عبدها ، يعني يجمعهم جميعاً في الآخرة * ( ثم يقول
للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون ) * [ آية : 40 ] يعني عن أمركم عبدوكم فنزهت
الملائكة ربها عز وجل عن الشرك .
ف * ( قالوا سبحنك أنت ولينا من دونهم ) * ونحن منهم براء إضمار ما أمرنا بعبادتنا
* ( بل كانوا يعبدون الجن ) * بل أطاعوا الشيطان في عبادتهم * ( أكثرهم بهم مؤمنون ) *
[ آية : 41 ] مصدقين بالشيطان .
* ( فاليوم ) * في الآخرة * ( لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا ) * لا تقدر الملائكة على
أن تسوق إلى من عبدها نفعاً ، ولا تقدر على أن تدفع عنهم سوءاً * ( ونقول للذين ظلموا ) *
يأمر الله الخزنة أن تقول للمشركين من أهل مكة : * ( ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون ) * [ آية : 42 ] .
* ( وإذا تتلى عليهم آياتنا ) * وإذا قرئ عليهم القرآن * ( بينت ) * ما فيه من الأمر والنهي
* ( قالوا ما هذا إلا رجل ) * يعنون النبي صلى الله عليه وسلم * ( يريد أن يصدكم عما كان يعبد ءاباؤكم وقالوا ما
هذا ) * القرآن * ( إلا إفك ) * كذب * ( مفتري ) * افتراه محمد صلى الله عليه وسلم من تلقاء نفسه * ( وقال الذين كفروا ) * من أهل مكة * ( للحق لما جاءهم ) * يعنون القرآن حين جاءهم * ( إن هذا ) * القرآن * ( إلا سحر مبين ) * [ آية : 43 ] .
* ( وما ءاتينهم ) * يعني وما أعطيناهم * ( من كتب يدرسونها ) * يعني يقرؤونها بأن مع
الله شريكاً نظيرها في الزخرف : * ( أم آتيناهم كتابا ) * [ الزخرف : 21 ] ، ونظيرها في
الملائكة [ فاطر : 32 ] * ( وما أرسلنا إليهم ) * يعني أهل مكة * ( قبلك من نذير ) * [ آية :
44 ] يا محمد من رسول لم ينزل كتاب ، ولا رسول قبل محمد صلى الله عليه وسلم إ لي العرب .
ثم قال جل وعز : * ( وكذب الذين من قبلهم ) * يعني الأمم الخالية كذبوا رسلهم قبل
كفار مكة * ( وما بلغوا معشار ما ءاتينهم ) * وما بلغ الكفار مكة ، عشر الذي أعطينا الأمم
الخالية من الأموال والعدة والعمر والقوة * ( فكذبوا رسلي ) * فأهلكناهم بالعذاب في الدنيا
حين كذبوا الرسل * ( فكيف كان نكير ) * [ آية : 45 ] تغييرى الشر فاحذروا ، يا أهل مكة
مثل عذاب الأمم الخالية .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 68
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٦٨