* ( وقال الذين كفروا ) * يعني الأسود بن عبد يغوث ، وثعلب وهما أخوان ابنا
الحارث بن السباق من بني عبد الدار بن قصي * ( لن نؤمن ) * لك لا نصدق * ( بهذا
القرءان ولا بالذي بين يديه ) * من الكتب التي نزلت قبل القرآن ، بين يديه التوراة والإنجيل
والزبور * ( ولو ترى ) * يا محمد * ( إذ الظالمون ) * يعني مشركي مكة * ( موقوفون عند ربهم ) * في الآخرة * ( يرجع ) * يرد * ( بعضهم إلى بعض القول ) * ثم أخبر عن
قولهم : * ( يقول الذين استضعفوا ) * وهم الأتباع * ( للذين استكبروا ) * الذين تكبروا عن
الإيمان ، وهم القادة في الكفر * ( لولا أنتم لكنا مؤمنين ) * [ آية : 31 ] لولا أنتم معشر
الكبراء لكنا مؤمنين يعني مصدقين بتوحيد الله عز وجل .
فردت القادة وهم الكبراء على الضعفاء وهم الأتباع : * ( قال الذين استكبروا للذين
استضعفوا أنحن صددنكم عن الهدى ) * يعني أنحن منعناكم عن الإيمان * ( بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين ) * [ آية : 32 ] .
فردت الضعفاء على الكبراء ، فقالوا * ( وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر
اليل والنهار ) * بل قولهم كذب بالليل والنهار * ( إذ تأمروننا أن نكفر بالله ) * بتوحيد الله
عز وجل * ( ونجعل له أندادا ) * يعني وتأمرونا أن نجعل له شريكاً * ( وأسروا الندامة ) * في
أنفسهم * ( لما رأوا العذاب ) * حين عاينوا العذاب في الآخرة * ( وجعلنا الأغلل في أعناق
الذين كفروا ) * وذلك أن الله عز وجل يأمر خزانة جهنم أن يجعلوا الأغلال في أعناق
الذين كفروا بتوحيد الله عز وجل ، وقالت لهم الخزنة : * ( هل يجزون ) * في الآخرة * ( إلا ما كانوا يعملون ) * [ آية : 33 ] من الكفر في الدنيا .
تفسير سبأ من الآية ( 24 ) إلى الآية ( 29 ) .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 66
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٦٦