* ( قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل ) * لن تزدادوا على آجالكم
* ( وإذا لا تمتعون ) * في الدنيا * ( إلا قليلا ) * [ آية : 16 ] يعني إلى آجالكم القليل لا تزدادوا
عليها شيئاً .
* ( قل من ذا الذي يعصمكم من الله ) * يعني يمنعكم من الله * ( إن أراد بكم سوءا ) * يعني
الهزيمة * ( أو أراد بكم رحمة ) * يعني خيراً وهو النصر يقول : من يقدر على دفع السوء
وصنيع الخير ، نظيرها في الفتح : * ( قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا ) * [ الفتح : 11 ] ، ثم قال عز وجل : * ( ولا يجدون لهم من دون الله وليا ) *
يعني قريباً فينفعهم * ( ولا نصيرا ) * [ آية : 17 ] يعني مانعاً يمنعهم من الهزيمة ، إن أراد بكم
سواء أو أراد بكم رحمة .
تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 18 ) إلى الآية ( 20 ) .
* ( قد يعلم الله المعوقين منكم ) * وذلك أن اليهود أرسلوا إلى المنافقين يوم الخندق ،
فقالوا : ماذا الذي حملكم أن تقتلوا أنفسكم بأيدي أبي سفيان ومن معه فإنهم إن قدروا
هذه المرة لم يستبقوا منكم أحداً ، أنا نشفق عليكم ، إنما أنتم إخواننا ، ونحن جييرانكم ،
* ( والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ) * فأقبل رجلان من المنافقين عبد الله بن أبي ، ورجل من
أصحابه على المؤمنين يعوقنهم ويخوفونهم بأبي سفيان ومن معه ، قالوا : لئن قدروا عليكم
هذه المرة لم يستبقوا منكم أحداً ، ما ترجون من محمد ؟ فوالله ما يرفدنا بخير ، ولا عند ه
خير ما هو إلا أن يقتلنا هاهنا وما لكم في صحبته خير ، هلم ننطلق إلى إخواننا وأصحابنا
خير ما هو إلا أن يقتلنا هاهنا وما لكم في صحبته خير ، هلم ننطلق إلى إخواننا وأصحابنا
يعنون اليهود ، فلم يزد قول المنافقين للمؤمنين إلا إيماناً وتسليماً واحتساباً ، فذلك قوله عز
وجل : * ( قد يعلم الله المعوقين منكم ) * يعني عبد الله بن أبي وأصحابه ، ويعلم القائلين
لإخوانهم يعني اليهود حين دعوا إخوانهم المنافقين حين قالوا هلم إلينا .
ثم قال : * ( ولا يأتون ) * يعني المنافقين * ( البأس ) * يعني القتال * ( إلا قليلا ) * [ آية :
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 40
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٠