لنا أجران بإيماننا بالكتاب الأول ، والكتاب الآخر الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فشق على
المسلمين ، فقالوا : ما بالنا قد هاجرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وآمنا به قبلكم ، وغزونا معه ، وأنتم لم
تغزو ، فأنزل الله تعالى : * ( يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله ) * يعني وحدوا الله * ( وآمنوا
برسوله ) * يقول : صدقوا بمحمد صلى الله عليه وسلم أنه نبي رسول * ( يؤتكم كفلين ) * يعني أجرين
* ( من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ) * يعني تمرون به على الصراط إلى الجنة نوراً
تهتدون به * ( ويغفر لكم ) * ذنوبكم * ( والله غفور ) * لذنوب المؤمنين * ( رحيم ) * [ آية :
28 ] بهم .
تفسير سورة الحديد من الآية ( 29 ) فقط .
* ( لئلا يعلم ) * يعني لكيلا يعلم * ( أهل الكتاب ) * يعني مؤمني أهل الإنجيل هؤلاء
الأربعون رجلاً * ( ألا يقدرون على شئٍ من فضل الله ) * وهو الإسلام إلا برحمته * ( وأن الفضل بيد الله ) * الإسلام * ( يؤتيه من يشاء ) * من عباده * ( والله ذو الفضل العظيم ) * [ آية :
29 ] فأشرك المؤمنين في الكفلين مع أهل الإنجيل .
قوله : * ( ما كتبناها عليهم ) * [ الحديد : 28 ] يقول : ما أمرناهم بها ، كقوله :
* ( ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ) * [ المائدة : 21 ] يعني التي أمركم الله
تعالى .
حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، عن المسيب ، عن أبي روق في
قوله : * ( فما رعوها حق رعايتها ) * يقول : ما وحدوني فيها .
* *
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 328
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٢٨