تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
تفسير سورة النجم من الآية ( 10 ) إلى الآية ( 15 ) . * ( فأوحى إلى عبده ) * محمد صلى الله عليه وسلم * ( ما أوحي ) * [ آية : 10 ] * ( ما كذب الفؤاد ما رأى ) * [ آية : 11 ] يعني ما كذب قلب محمد صلى الله عليه وسلم ما رأى بصره من أمر ربه تلك الليلة * ( أفتمرونه على ما يرى ) * [ آية : 12 ] * ( ولقد رآه نزلةً أخرى ) * [ آية : 13 ] يقول : رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه بقلبه مرة أخرى ، رآه * ( عند سدرة المنتهى ) * [ آية : 14 ] أغصانها اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وهي شجرة عن يمين العرش فوق السماء السابعة العليا . * ( عندها جنة المأوى ) * [ آية : 15 ] تأوى إليها أرواح الشهداء أحياء يرزقون ، وإنما سميت المنتهى لأنها ينتهي إليها علم كل مخلوق ، ولا يعلم ما وراءها أحد إلا الله عز وجل كل ورقة منها تظل أمة من الأمم على كل ورقة منها ملك يذكر الله عز وجل ، ولو أن ورقة منها وضعت في الأرض لأضاءت لأهل الأرض نوراً تحمل لهم الحلل والثمار من جميع الألوان ، ولو أن رجلاً ركب حقة فطاف على ساقها ، ما بلغ المكان الذي ركب منه حتى يقتله الهرم ، وهي طوبى التي ذكر الله تعالى في كتابه : طوبى لهم وحسن مآب ) * [ الرعد : 29 ] ينبع من ساق السدرة عينان أحدهم السلسبيل ، والأخرى الكوثر ، فينفجر من الكوثر أربعة أنهار التي ذكر الله تعالى في سورة محمد صلى الله عليه وسلم ، الماء واللبن والعسل والخمر . تفسير سورة النجم من الآية ( 16 ) إلى الآية ( 22 ) . ثم قال : * ( إذ يغشى السدرة ما يغشى ) * [ آية : 16 ] * ( ما زاغ البصر ) * يعني بصر محمد صلى الله عليه وسلم يعني ما مال * ( وما طغى ) * [ آية : 17 ] يعني وما ظلم ، لقد صدق محمد صلى الله عليه وسلم بما رأى تلك الليلة * ( لقد رأى ) * محمد صلى الله عليه وسلم * ( من آيات ربه الكبرى ) * [ آية : 18 ] وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رفرفاً اخضر قد غطى الأفق ، فذلك من آيات ربه الكبرى * ( أفرءيتم اللات والعزى ) * [ آية : 19 ] * ( ومنوة الثالثة الأخرى ) * [ آية : 20 ] وإنما سميت اللات والعزى لأنهم أرادوا أن يسموا الله ، فمنعهم الله فصارت اللات وأرادوا أن يسموا العزيز ، فمنعهم