تفسير سورة النجم من الآية ( 10 ) إلى الآية ( 15 ) .
* ( فأوحى إلى عبده ) * محمد صلى الله عليه وسلم * ( ما أوحي ) * [ آية : 10 ] * ( ما كذب الفؤاد ما رأى ) *
[ آية : 11 ] يعني ما كذب قلب محمد صلى الله عليه وسلم ما رأى بصره من أمر ربه تلك الليلة
* ( أفتمرونه على ما يرى ) * [ آية : 12 ] * ( ولقد رآه نزلةً أخرى ) * [ آية : 13 ] يقول : رأى
محمد صلى الله عليه وسلم ربه بقلبه مرة أخرى ، رآه * ( عند سدرة المنتهى ) * [ آية : 14 ] أغصانها اللؤلؤ
والياقوت والزبرجد ، وهي شجرة عن يمين العرش فوق السماء السابعة العليا .
* ( عندها جنة المأوى ) * [ آية : 15 ] تأوى إليها أرواح الشهداء أحياء يرزقون ، وإنما
سميت المنتهى لأنها ينتهي إليها علم كل مخلوق ، ولا يعلم ما وراءها أحد إلا الله عز وجل
كل ورقة منها تظل أمة من الأمم على كل ورقة منها ملك يذكر الله عز وجل ، ولو أن
ورقة منها وضعت في الأرض لأضاءت لأهل الأرض نوراً تحمل لهم الحلل والثمار من
جميع الألوان ، ولو أن رجلاً ركب حقة فطاف على ساقها ، ما بلغ المكان الذي ركب
منه حتى يقتله الهرم ، وهي طوبى التي ذكر الله تعالى في كتابه : طوبى لهم وحسن
مآب ) * [ الرعد : 29 ] ينبع من ساق السدرة عينان أحدهم السلسبيل ، والأخرى الكوثر ،
فينفجر من الكوثر أربعة أنهار التي ذكر الله تعالى في سورة محمد صلى الله عليه وسلم ، الماء واللبن
والعسل والخمر .
تفسير سورة النجم من الآية ( 16 ) إلى الآية ( 22 ) .
ثم قال : * ( إذ يغشى السدرة ما يغشى ) * [ آية : 16 ] * ( ما زاغ البصر ) * يعني بصر محمد
صلى الله عليه وسلم يعني ما مال * ( وما طغى ) * [ آية : 17 ] يعني وما ظلم ، لقد صدق محمد صلى الله عليه وسلم بما رأى
تلك الليلة * ( لقد رأى ) * محمد صلى الله عليه وسلم * ( من آيات ربه الكبرى ) * [ آية : 18 ] وذلك
أن النبي
صلى الله عليه وسلم رأى رفرفاً اخضر قد غطى الأفق ، فذلك من آيات ربه الكبرى * ( أفرءيتم اللات
والعزى ) * [ آية : 19 ] * ( ومنوة الثالثة الأخرى ) * [ آية : 20 ] وإنما سميت اللات والعزى
لأنهم أرادوا أن يسموا الله ، فمنعهم الله فصارت اللات وأرادوا أن يسموا العزيز ، فمنعهم
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 290
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٩٠