سورة النجم
تفسير سورة الطور من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 2 ) .
أقسم الله عز وجل ب : * ( والنجم إذا هوى ) * يقول : * ( ما كذب الفؤاد ما رأى ) * ،
وهي أول سورة أعلنها النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ، فلما بلغ آخرها سجد ، وسجد من بحضرته من
مؤمني الإنس والجن والشجر ، وذلك أن كفار مكة قالوا :
إن محمداً يقول هذا القرآن من
تلقاء نفسه ، فأقسم الله بالقرآن فقال : * ( والنجم إذا هوى ) * [ آية : 1 ] يعني من السماء إلى
محمد صلى الله عليه وسلم مثل قوله : * ( فلا أقسم بمواقع النجوم [ الواقعة : 75 ] ، وكان القرآن إذا نزل
إنما ينزل نجوماً ثلاث آيات وأربع ونحو ذلك ، والسورة والسورتان ، فأقسم الله بالقرآن ،
فقال : * ( ما ضل صاحبكم ) * ( محمد ) * ( وما غوى ) * [ آية : 2 ] وما تكلم بالباطل .
تفسير سورة النجم من الآية ( 2 ) إلى الآية ( 9 ) .
* ( وما ينطق ) * محمد هذا القرآن * ( عن الهوى ) * [ آية : 3 ] من تلقاء نفسه * ( إن هو إلا
وحىٌ يوحى ) * [ آية : 4 ] إليه يقول : ما هذا القرآن إلا وحى من الله تعالى يأتيه به جبريل ،
صلى الله عليه وسلم ، فذلك قوله : * ( علمه شديد القوى ) * [ آية : 5 ] يعني القوة في كل شئ ، يعني جبريل ،
ثم قال : * ( ذو مرةٍ ) * يعني جبريل ، عليه السلام ، يقول : ذو قوة * ( فاستوى ) * [ آية : 6 ]
يعني سوياً حسن الخلق * ( وهو بالأفق الأعلى ) * [ آية : 7 ] يعني من قبل المطلع * ( ثم دنا ) *
الرب تعالى من محمد * ( فتدلى ) * [ آية : 8 ] وذلك ليلة أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء
السابعة * ( فكان ) * ( منه ) * ( قاب قوسين ) 6 يعني قدر ما بين طرفي القوس من قسى العرب
* ( أو أدنى ) * [ آية : 9 ] يعني أدنى أو أقرب من ذلك .
حدثنا عبد الله ، قال :
سمعت أبا العباس يقول : * ( قاب قوسين ) * ، يعني قدر طول
قوسين من قسى العرب .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 289
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٨٩