تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
سورة ق عددها خمس وأربعون آية كوفية تفسير سورة الحجرات من الآية ( 1 ) فقط . * ( ق والقرءان المجيد ) * [ آية : 1 ] وقاف جبل من زمردة خضراء محيط بالعالم ، فخضرة السماء منه ليس من الخلق شئ على خلقه وتنبت الجبال منه ، وهو وراء الجبال وعروق الجبال كلها من قاف ، فإذا أراد الله تعالى زلزلة أرض أوحى إلى الملك الذي عنده أن يحرك عرقاً من الجبل ، فتتحرك الأرض التي يريد وهو أول حبل خلق ، ثم أبو قبيس بعده ، وهو الجبل الذي الصفا تحته ودون قاف بمسيرة سنة ، جبل تغرب فيه الشمس يقال له : الحجاب ، فذلك قوله تعالى : * ( حتى توارت بالحجاب ) * [ ص : 32 ] ، يعني بالجبل ، وهو من وراء الحجاب ، وله وجه كوجه الإنسان وقلب كقلوب الملائكة في الخشية لله تعالى ، وهو من وراء الحجاب الذي تغيب الشمس من ورائه ، والحجاب دون قاف بمسيرة سنة ، وما بينهما ظلمة ، والشمس تغرب من وراء الحجاب الحجاب في أصل الجبل ، فذلك قوله : * ( * ( حتى توارت بالحجاب ) * يعني بالجبل ، وذلك قوله في مريم : * ( فاتخذت من دونهم حجاباً ) * [ مريم : 17 ] ، يعني جبلاً . * ( والقرآن المجيد ) * يعني والقرآن الكريم ، فأقسم تعالى بهما . * ( بل عجبوا أن جاءهم منذرٌ منهم فقال الكافرون هذا شئٌ عجيبٌ ) * . ثم استأنف * ( بل عجبوا أن جاءهم منذرٌ منهم ) * يعني محمداً صلى الله عليه وسلم * ( فقال الكافرون ) * من أهل مكة * ( هذا شئٌ عجيبٌ ) * [ آية : 2 ] يعني هكذا الأمر عجيب أن يكون محمد رسولاً ، وذلك أن كفار مكة كذبوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : ليس من الله . تفسير سورة ق من الآية ( 2 ) فقط . وقالوا أيضاً : * ( أءنا متنا وكنا تراباً ذلك رجع ) * إلى الحياة * ( بعيدٌ ) * [ آية : 3 ] بأن
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 267 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد