سورة ق
عددها خمس وأربعون آية كوفية
تفسير سورة الحجرات من الآية ( 1 ) فقط .
* ( ق والقرءان المجيد ) * [ آية : 1 ] وقاف جبل من زمردة خضراء محيط بالعالم ،
فخضرة السماء منه ليس من الخلق شئ على خلقه وتنبت الجبال منه ، وهو وراء الجبال
وعروق الجبال كلها من قاف ، فإذا أراد الله تعالى زلزلة أرض أوحى إلى الملك الذي عنده
أن يحرك عرقاً من الجبل ، فتتحرك الأرض التي يريد وهو أول حبل خلق ، ثم أبو قبيس
بعده ، وهو الجبل الذي الصفا تحته ودون قاف بمسيرة سنة ، جبل تغرب فيه الشمس يقال
له : الحجاب ، فذلك قوله تعالى : * ( حتى توارت بالحجاب ) * [ ص : 32 ] ، يعني بالجبل ،
وهو من وراء الحجاب ، وله وجه كوجه الإنسان وقلب كقلوب الملائكة في الخشية لله
تعالى ، وهو من وراء الحجاب الذي تغيب الشمس من ورائه ، والحجاب دون قاف
بمسيرة سنة ، وما بينهما ظلمة ، والشمس تغرب من وراء الحجاب
الحجاب في أصل الجبل ، فذلك
قوله : * ( * ( حتى توارت بالحجاب ) * يعني بالجبل ، وذلك قوله في مريم : * ( فاتخذت من
دونهم حجاباً ) * [ مريم : 17 ] ، يعني جبلاً .
* ( والقرآن المجيد ) * يعني والقرآن الكريم ، فأقسم تعالى بهما .
* ( بل عجبوا أن جاءهم منذرٌ منهم فقال الكافرون هذا شئٌ عجيبٌ ) * .
ثم استأنف * ( بل عجبوا أن جاءهم منذرٌ منهم ) * يعني محمداً صلى الله عليه وسلم * ( فقال الكافرون ) * من
أهل مكة * ( هذا شئٌ عجيبٌ ) * [ آية : 2 ] يعني هكذا الأمر عجيب أن يكون محمد رسولاً ،
وذلك أن كفار مكة كذبوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : ليس من الله .
تفسير سورة ق من الآية ( 2 ) فقط .
وقالوا أيضاً : * ( أءنا متنا وكنا تراباً ذلك رجع ) * إلى الحياة * ( بعيدٌ ) * [ آية : 3 ] بأن
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 267
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٦٧