تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ثم قال : * ( وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ) * يعني كفار مكة يوم الحديبية * ( ببطن مكة ) * يوم الحديبية ، يعني ببطن أرض مكة كلها والحرم كله مكة * ( من بعد أن أظفركم عليهم ) * وقد كانوا خرجوا يقاتلون النبي صلى الله عليه وسلم فهزمهم النبي صلى الله عليه وسلم بالطعن والنبل حتى أدخلهم بيوت مكة * ( وكان الله بما تعملون بصيرا ) * [ آية : 24 ] . تفسير سورة الفتح من الآية ( 25 ) فقط . ثم قال : * ( هم الذين كفروا ) * يعني كفار مكة * ( وصدوكم عن المسجد الحرام ) * أن تطوفوا به * ( و ) * صدوار * ( والهدى ) * في عمرتكم يوم الحديبية * ( معكوفا ) * يعني محبوساً ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أهدى عام الحديبية في عمرته مائة بدنة ، ويقال : ستين بدنة ، فمنعوه * ( أن يبلغ ) * الهدى * ( محله ) * يعني منحره . ثم قال : * ( ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم ) * أنهم مؤمنون * ( أن تطئوهم ) * بالقتل بغير علم تعلمونه منهم * ( فتصيبكم منهم معرةٌ بغير علمٍ ) يعني فينالكم من قتلهم عنت فيها تقديم ، لأدخلكم من عامكم هذا مكة * ( ليدخل ) * لكي يدخل * ( الله في رحمته من يشاء ) * منهم عياش بن أبي ربيعة ، وأبو جندل بن سهيل بن عمرو ، والوليد بن الوليد بن المغيرة ، وسلمة بن هشام بن المغيرة ، كلهم من قريش ، وعبد الله بن أسد الثقفي . يقول : * ( لو تزيلوا ) * يقول : لو اعتزل المؤمنون الذين بمكة من كفارهم * ( لعذبنا الذين كفروا منهم ) * يعني كفار مكة * ( عذاباً أليماً ) * [ آية : 25 ] يعني وجيعاً ، وهو القتل بالسيف . تفسير سورة الفتح من الآية ( 26 ) فقط . قوله : * ( إذ جعل الذين كفروا ) * من أهل مكة * ( في قلوبهم الحمية حميةً الجاهلية ) * وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم عام الحديبية في ذي القعدة معتمراً ، ومعه الهدى ،