تفسير سورة لقمان من الآية ( 19 ) إلى الآية ( 20 ) .
* ( ألم تر ) * يا محمد * ( أن الله يولج اليل في النهار ويولج النهار في اليل ) * يعني
انتقاض كل واحدٍ منهما من صاحبه حتى يصير أحدهما خمس عشرة ساعة والآخر سبع
ساعات * ( وسخر الشمس والقمر ) * لبني آدم * ( كلٌ يجزى إلى أجلٍ ) * وهو الأجل
ال * ( مسمى وأن الله بما تعملون ) * فيهما * ( خبير ) * [ آية : 29 ] .
* ( ذلك ) * يقول : هذا الذي ذكر من صنع الله ، والنهار والشمس والقمر * ( بأن الله ) * جل جلاله * ( هو الحق ) * وغير باطل يدل على توحيده بصنعه ، ثم قال تعالى :
* ( وأن ما يدعون ) * يعني يعبدون * ( من دونه ) * من الآلهة هو * ( الباطل ) * لا تنفعكم
عبادتهم وليس بشئ ، ثم عظم نفسه عز وجل ، فقال سبحانه : * ( وأن الله هو العلي ) *
يعني الرفيع فوق خلقه * ( الكبير ) * [ آية : 30 ] فلا أعظم منه ، ثم ذكر توحيده
وصنعه ، فقال سبحانه :
تفسير سورة لقمان من الآية ( 31 ) إلى الآية ( 32 ) .
* ( ألم تر أن الفلك ) * السفن * ( تجري في البحر ) * بالرياح * ( بنعمت الله ) * يعني برحمة
الله عز وجل * ( ليريكم من ءايته ) * يعني من علاماته ، وأنتم فيهن ، يعني ما ترون من
صنعه وعجائبه في البحر والابتغاء فيه الرزق والحلى * ( إن في ذلك ) * الذي ترون في
البحر * ( لايت ) * يعني لعبرة * ( لكل صبار ) * على أمر الله عز وجل عند البلاء في
البحر * ( شكور ) * [ آية : 31 ] لله تعالى في نعمه حين أنجاه من أهوال البحر ، ثم قال عز
وجل :
* ( وإذا غشيهم ) * في البحر * ( موج كالظلل ) * يعني كالجبال * ( دعوا الله مخلصين له ) *
يعني موحدين له * ( الدين ) * يقول : التوحيد * ( فلما نجهم ) * من البحر * ( إلى البر فمنهم مقتصد ) * يعني عدل في وفاء العهد في البر ، فيما عاهد الله عز وجل عليه في البحر من
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 24
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٤