سورة فصلت
مكية ، عددها أربع وخمسون آية كوفية
تفسير سورة فصلت من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 8 ) .
* ( حم ) * [ آية : آية : 1 ] .
* ( تنزيل ) * حم ، يعني ما حم في اللوح المحفوظ ، يعني ما قضى من الأمر ، * ( من الرحمن الرحيم ) * [ آية : 2 ] ، اسمان رقيقان ، أحدهما أرق من الآخر ، * ( الرحمن ) * ، يعني
المسترحم على خلقه ، و * ( الرحيم ) * ، أرق من الرحمن ، * ( الرحيم ) * اللطيف بهم .
قوله : * ( كتابٌ فصلت ءايته قرءاناً عربياً ) * ؛ ليفقهوه ، ولو كان غير عربي ، ما علموه ،
فذلك قوله : * ( لقوم يعلمون ) * [ آية : 3 ] ما فيه .
ثم قال : القرآن * ( بشيرا ) * بالجنة ، * ( ونذيرا ) * من النار ، * ( فأعرض أكثرهم ) * ، يعني
أكثر أهل مكة عن القرآن ، * ( فهم لا يسمعون ) * [ آية : 4 ] الإيمان به .
* ( وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه ) * ، وذلك أن أبا جهل بن هشام ، وأبا سفيان
بن حرب ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة ،
دخلوا على علي بن أبي طالب ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم
عنده ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' قولوا : لا إله إلا الله ' ، فشق ذلك عليهم ، * ( وقالوا قلوبنا في أكنة ) * ، يقولون : عليها الغطاء ، فلا تفقه ما تقول ، * ( وفي ءاذاننا وقرٌ ) * ، يعني
ثقل ، فلا تسمع ما تقول ، ثم إن أبا جهل بن هشام جعل ثوبه بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم
قال : يا محمد ، أنت من ذلك الجانب ، ونحن من هذا الجانب ، * ( ومن بيننا وبينك حجاب ) * ، يعني ستر ، وهو الثوب الذي رفعه أبو جهل ، * ( فاعمل ) * يا محمد لإلهك
الذي أرسلك ، * ( إننا عاملون ) * [ آية : 5 ] لآلهتنا التي نعبدها .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 160
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٦٠