تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
* ( فبشرناه بغلام حليم ) * [ آية : 101 ] يعني عليم ، وهو العالم ، وهو إسحاق بن سارة . * ( فلما بلغ معه ) * مع أبيه * ( السعي المشي إلى الجبل * ( قال يا بني إني أرى في المنام ) * لنذر كان عليه فيه يقول : إني أمرت في المنام * ( أني أذبحك فانظر ماذا ترى ) * فرد عليه إسحاق * ( قال يأبت افعل ما تؤمر ) * وأطع ربك فمن ثم لم يقل إسخاق لإبراهيم ، عليهما السلام ، افعل ما رأيت ، ورأى إبراهيم ذلك ثلاث ليال متتابعات ، وكان إسحاق قد صام وصلى قبل الذبح * ( ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) * [ آية : 102 ] على الذبح . * ( فلما أسلما ) * يقول : أسلما لأمر الله وطاعته * ( وتله للجبين ) * [ آية : 103 ] وكبه لجبهته ، فلما أخذ بناصيته ليذبحه عرف الله تعالى منهما الصدق ، قال الفراء في قوله عز وجل : * ( ماذا ترى ) * ؟ : مضموم التاء ، قال : المعنى ما ترى من الجلد والصبر على طاعة الله عز وجل ، ومن قرأ ' ترى ' أراد إبراهيم أن يعلم ما عنده من العزم ، ثم هو ماض على ذبحه ، كما أمره الله عز وجل رجع إلى مقاتل . * ( وندينه أن يإبراهيم قد صدقت الرؤيا ) * في ذبح ابنك ، وخذ الكبش * ( إنا كذلك نجزي المحسنين ) * [ آية : 105 ] هكذا نجزي كل محسن فجزاه الله عز وجل بإحسانه وطاعته ، العفو عن ابنه إسحاق . ثم قال عز وجل : * ( إن هذا لهو البلؤا المبين ) * [ آية : 106 ] يعني النعيم المبين حين عفا عنه وفدى بالكبش * ( وفديناه بذبحٍ عظيمٍ ) * [ آية : 107 ] ببيت المقدس الكبش اسمه رزين وكان من الوعل رعى في الجنة أربعين سنة قبل أن يذبح