يقول الله : * ( بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ) * إذ زعموا أن لا جنة ، ولا نار ، ولا بعث ،
* ( ولما يأتيهم تأويله ) * ، يعنى بيانه ، * ( كذلك كذب الذين من قبلهم ) * من الأمم الخالية ،
* ( فانظر كيف كان عقبة الظالمين ) * [ آية : 39 ] ، يعنى المكذبين بالبعث .
تفسير سورة يونس من آية [ 40 - 44 ] .
* ( ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به ) * ، يعنى لا يصدق بمحمد صلى الله عليه وسلم ودينه ،
ثم أخبر الله أنه قد علم من يؤمن به ومن لا يؤمن به من قبل أن يخلقهم ، فذلك قوله :
* ( وربك أعلم بالمفسدين ) * [ آية : 40 ] .
* ( وإن كذبوك ) * بالقرآن ، وقالوا : إنه من تلقاء نفسك ، * ( فقل ) * للمستهزئين من
قريش عبد الله بن أبي أمية وأصحابه ، * ( لي عملي ولكم عملكم ) * ، يقول : دين الله أنا
عليه ، ولكم دينكم الذي أنتم عليه ، * ( أنتم بريئون مما أعمل وأنا برئ مما تعملون ) *
[ آية : 41 ] " ، يقول : أنتم بريئون من ديني ، وأنا بريء من دينكم ، يعنى من كفركم ، مثلها
في هود : * ( قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه ) * [ هود :
54 - 55 ] .
* ( ومنهم ) * ، يعنى مشركي قريش ، * ( من يستمعون إليك ) * ، يعنى يستمعون قولك ،
* ( أفأنت ) * يا محمد * ( تسمع الصم ) * ، يقول : كما لا يسمع الصم ، لا يسمع المواعظ من
قد سبقت له الشقاوة في علم الله تعالى ، * ( ولو ) * ، يعنى إذ * ( كانوا لا يعقلون ) * [ آية :
24 ] الإيمان .
* ( ومنهم من ينظر إليك ) * يا محمد ، * ( أفأنت تهدى العمى ولو ) * ، يعنى إذ
* ( كانوا لا يبصرون ) * [ آية : 43 ] الهدى .
* ( إن الله لا يظلم الناس شيئاً ولكن الناس أنفسهم يظلمون ) * [ آية : 44 ] ، يقول :
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 93
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٩٣