* ( يَأيُها الذين ءامنوا إِنما المُشركُونَ نَجسٌ ) * ، يعنى مشركي العرب ، والنجس
الذي ليس بطاهر ، الأنجاس الأخباث ، * ( فلا يقربوا المسجد الحرام ) * ، يعنى أرض
مكة ، * ( بعد عامهم هذا ) * ، يعنى بعد عام كان أبو بكر على الموسم . قال ابن ثابت :
قال أبي : في السنة التاسعة من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : * ( وإن خفتم عيلة ) * ،
وذلك أن الله عز وجل أنزل بعد غزاة تبوك : * ( فاقتلوا المشركين ) * إلى قوله :
* ( كل مرصد ) * ، فوسوس الشيطان إلى أهل مكة ، فقال : من أين تجدون ما تأكلون ،
وقد أمر أنه من لم يكن مسلماً أن يقتل ويؤخذ الغنم ، ويقتل من فيها ، فقال الله تعالى :
امضوا لأمري وأمر رسولي ، * ( فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء ) * ، ففرحوا
بذلك ، فكفاهم الله ما كانوا يتخوفون ، فأسلم أهل نجد ، وجرش ، وأهل صنعاء ، فحملوا
الطعام إلى مكة على الظهر ، فذلك قوله : * ( وإن خفتم عيلة ) * ، يعنى الفقر ، * ( فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء ) * * ( إن الله عليم حكيم ) * [ آية : 28 ] .
قتلُوا الذين لا يُؤمنونَ بِالله ولاَ باليومِ الأخِرِ ) * ، يعنى الذين لا يصدقون
بتوحيد الله ، ولا بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ، * ( ولاَ يُحرمُونَ ما حَرم اللهُ ورَسُولهُ ) * ،
يعنى الخمر ، ولحم الخنزير ، وقد بين أمرهما في القرآن ، * ( وَلاَ يدِينُونَ دِينَ الحَقِ ) *
الإسلام ؛ لأن غير دين الإسلام باطل ، * ( من الذينَ أُوتوا الكِتاب ) * ، يعنى اليهود
والنصارى ، * ( حَتى يُعطُوا الجِزية عَن يَدٍ ) * ، يعنى عن أنفسهم ، * ( وَهُم صَاغِرُون ) *
[ آية : 29 ] ، يعنى مذلون إن أعطوا عفواً لم يؤجروا ، وإن أخذوا منهم كرهاً لم يثابوا .
تفسير سورة التوبة من الآية [ 30 - 32 ] .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 43
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٣