يعملُونَ ) * [ آية : 9 ] ، يعنى بئس ما عملوا بصدهم عن الإسلام .
ثم أخبر أيضاً عنهم ، فقال : * ( لا يَرقبونَ في مؤمن إِلا وَلا ذِمةً ) * ، يعنى لا يحفظون في
مؤمن قرابة ولا عهداً ، * ( وَأُولئكَ هُمُ المُعتدُونَ ) * [ آية : 10 ] .
يقول : * ( فَإن تابُواْ ) * من الشرك ، * ( وأَقامُواْ الصَلوة وَءاتوا الزَّكوة ) * ، أي أقروا
بإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، * ( فإخوانكُم في الدين ونُفصلُ ) * ونبين * ( الأيت لِقَومٍ يَعلَمُونَ ) * [ الآية : 11 ] بتوحيد الله .
* ( وَإِن نكثُواْ أَيمنهُم مِن بَعدِ عَهدِهِم ) * ، يعنى نقضوا عهدهم ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم
واعد كفار مكة سنتين ، وأنهم عمدوا فأعانوا كنانة بالسلاح على قتال خزاعة ، وخزاعة
صلح النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان في ذلك نكث للعهد ، فاستحل النبي صلى الله عليه وسلم قتالهم ، فذلك قوله :
* ( وإِن نكثُوا أَيمنهُم ) * * ( وطَعَنُواْ في دِينكُم ) * ، فقالوا : ليس دين محمد بشيء ،
* ( فقَتلُواْ أَئمةَ الكُفرِ ) * ، يعنى قادة الكفر كفار قريش : أبا سفيان بن حرب ،
والحارث بن هشام ، وسهيل بن عمرو ، وعكرمة بن أبي جهل ، وغيرهم ، * ( إِنهُم لاَ
أَيمَن لَهم ) * ؛ لأنهم نقضوا العهد الذي كان بالحديبية ، يقول : * ( لعلهُم ) * ، يعنى لكي
* ( ينتهونَ ) * [ آية : 12 ] عن نقض العهد ولا ينقضون .
تفسير سورة التوبة من الآية : [ 13 - 17 ]
ثم حرض المؤمنين على قتالهم ، فقال : * ( أَلا تُقتلُونَ قَوماً نَكثُواْ أَيمنهُم ) * ،
يعنى نقضوا عهدهم حين أعانوا كنانة بالسلاح على خزاعة ، وهم صلح النبي صلى الله عليه وسلم ،
* ( وَهمُواْ بِإخراج الرَّسُول ) * ، يعنى النبي صلى الله عليه وسلم من مكة حين هموا في دار الندوة بقتل
النبي صلى الله عليه وسلم ، أو أو بوثاقه أو بإخراجه ، * ( وَهُم بَدءوكُم أَول مَرَةٍ ) * بالقتال حين
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 37
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٧