آل فرعون الذهب والفضة ، وذلك أنه لما مضى خمسة وثلاثون يوماً ، قال لهم السامري
وهو من بني إسرائيل : يا أهل مصر ، إن موسى لا يأتيكم ، فانظروا هذا الوزر ، هو
الرجس الذي على نسائكم وأولادكم من حلي آل فرعون الذي أخذتموه منهم غصباً ،
فتطهروا منه ، واقذفوه في النار .
ففعلوا ذلك وجمعوه فعمد السامري ؛ فأخذه ثم صاغه عجلاً لست وثلاثين يوماً ،
وسبعة وثلاثين يوماً ، وثمانية وثلاثين يوماً ، فصاغه في ثلاثة أيام ، ثم قذف القبضة التي
أخذها من أثر حافر فرس جبريل ، عليه السلام ، فخار العجل خورة واحدة ، ولم يثن ،
فأمرهم السامري بعبادة العجل لتسعة وثلاثين يوماً ، ثم أتاهم موسى ، عليه السلام ، من
الغد لتمام أربعين يوماً ، فذلك قوله سبحانه * ( فقذفناها فكذلك ) * يعنى هكذا * ( ألقى السامري ) * [ آية : 87 ] الحلي في النار .
* ( فأخرج لهم عجلا جسدا ) * يعنى بالجسد أنه لا روح فيه * ( له خوار ) * يعنى له
صوت * ( فقالوا ) * قال السامري وحده : * ( هذا إلهكم وإله موسى ) * معشر بني
إسرائيل ، وذلك أن بني إسرائيل لما عبروا البحر مروا على العمالقة وهم عكوف على
أصنام لهم ، قالوا لموسى : اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ، فاغتنمها السامري ، فلما اتخذه قال :
هذا إلهكم وإله موسى معشر بني إسرائيل * ( فنسي ) * [ آية : 88 ] يقول : فترك موسى
ربه وهو هذا ، وقد ذهب موسى يزعم خطاب ربه ، يقول الله جل جلاله .
تفسير سورة طه من الآية : [ 89 - 97 ] .
* ( أفلا ) * يعنى أفهلا * ( يرون ألا ) * أنه * ( يرجع إليهم قولا ) * أنه لا يكلمهم العجل
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 338
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٣٨