تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
آل فرعون الذهب والفضة ، وذلك أنه لما مضى خمسة وثلاثون يوماً ، قال لهم السامري وهو من بني إسرائيل : يا أهل مصر ، إن موسى لا يأتيكم ، فانظروا هذا الوزر ، هو الرجس الذي على نسائكم وأولادكم من حلي آل فرعون الذي أخذتموه منهم غصباً ، فتطهروا منه ، واقذفوه في النار . ففعلوا ذلك وجمعوه فعمد السامري ؛ فأخذه ثم صاغه عجلاً لست وثلاثين يوماً ، وسبعة وثلاثين يوماً ، وثمانية وثلاثين يوماً ، فصاغه في ثلاثة أيام ، ثم قذف القبضة التي أخذها من أثر حافر فرس جبريل ، عليه السلام ، فخار العجل خورة واحدة ، ولم يثن ، فأمرهم السامري بعبادة العجل لتسعة وثلاثين يوماً ، ثم أتاهم موسى ، عليه السلام ، من الغد لتمام أربعين يوماً ، فذلك قوله سبحانه * ( فقذفناها فكذلك ) * يعنى هكذا * ( ألقى السامري ) * [ آية : 87 ] الحلي في النار . * ( فأخرج لهم عجلا جسدا ) * يعنى بالجسد أنه لا روح فيه * ( له خوار ) * يعنى له صوت * ( فقالوا ) * قال السامري وحده : * ( هذا إلهكم وإله موسى ) * معشر بني إسرائيل ، وذلك أن بني إسرائيل لما عبروا البحر مروا على العمالقة وهم عكوف على أصنام لهم ، قالوا لموسى : اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ، فاغتنمها السامري ، فلما اتخذه قال : هذا إلهكم وإله موسى معشر بني إسرائيل * ( فنسي ) * [ آية : 88 ] يقول : فترك موسى ربه وهو هذا ، وقد ذهب موسى يزعم خطاب ربه ، يقول الله جل جلاله . تفسير سورة طه من الآية : [ 89 - 97 ] . * ( أفلا ) * يعنى أفهلا * ( يرون ألا ) * أنه * ( يرجع إليهم قولا ) * أنه لا يكلمهم العجل
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 338 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد