الذي هُوَ مَهِين ) * [ الزخرف : 52 ] .
* ( افتراَهُ ) * ، قالوا : محمد يقول هذا القرآن من تلقاء نفسه ، وليس من الله ، * ( قُل إِن
افتريتُهُ ) * ، يعنى تقولته من تلقاء نفسي ، * ( فَعَلىَ إِجرامِي ) * ، فعلى خطيئتي بافترائي على
الله ، * ( وَأناْ بَريءٌ مِمَّا تُجرِمُونَ ) * [ آية : 35 ] ، يعنى بريء من خطاياكم ، يعنى كفركم
بالله عز وجل .
تفسير سورة هود من الآية : [ 36 - 40 ] .
ثم ذكر نوحاً ، فقال : * ( وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤمِنَ مِن قومِكَ إِلا مَن قَد
ءامن ) * ، يعنى إلا من صدق
بتوحيد الله ، * ( فَلاَ تَبتَئِس ) * ، يعنى فلا تحزن ، * ( بِمَا كَانُواْ يَفعلُونَ ) * [ آية : 36 ] ، يعنى
بكفرهم بالله عز وجل .
* ( واصنَعِ الفُلِكَ ) * ، يعنى السفينة واعمل فيها ، * ( بِأَعْيُنَنا ) * ، يعنى بعلمنا ،
* ( وَوحِينا ) * كما نأمرك ، فعملها نوح في أربعمائة سنة ، وكانت السفينة من ساج ،
* ( ولا تُخاطِبني ) * ، يقول : ولا تراجعني * ( في الذَّينَ ظَلمُواْ ) * ، يعنى الذين أشركوا ، وهو
ابنه كنعان بن نوح ، فإنه من الذين ظلموا ، * ( إِنَّهُم مُغَرقُونَ ) * [ آية : 37 ] لقول نوح :
* ( رَبِّ إِن ابني مِن أَهلي وَإن وَعدَكَ الحَقُ وَأَنْتَ أَحكمُ الحاكِمينَ ) * [ آية : 45 ] .
* ( وَيَصنَعُ الفُلِكَ ) * ، يعنى يعمل فيها ، * ( وَكُلَّما مَرَّ عَلَيهِ ) * ، يعنى كلما أتى عليه
* ( ملأٌ ) * ، يعنى أشراف * ( مِن قَومِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ ) * حين يزعم أنه يصنع بيتاً يسير على
الماء ، ولم يكونوا رأوا سفينة قط ، * ( قَالَ ) * لهم نوح : * ( إِن تسخَرُواْ مِنَّا ) * لصنعنا
السفينة ، * ( فإنا نَسخرُ مِنكم ) * إذا نزل بكم الغرق ، * ( كما تَسخرُونَ ) * [ آية : 38 ] .
* ( فسوفَ تَعلَمُونَ ) * هذا وعيد * ( مَن يأتيه عَذَابٌ يُخزيهِ ) * ، يعنى بذلة ، يعنى الغرق ،
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 117
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١١٧