على قلوبهم ) * ( بالكفر ) * ( فهم لا يسمعون ) * [ آية : 100 ] بالإيمان .
ثم رجع إلى القرى الخالية التي عذبت ، فقال : * ( تلك القرى نقص عليك من انبائها ) * ،
يعني حديثها ، * ( ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات ) * ، يعني بيان العذاب ، فإنه نازل بهم في
الدنيا ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر كفار مكة أن العذاب نازل بهم ، فكذبوه بالعذاب ،
فأنزل الله : * ( فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل ) * ، يقول : فما كان كفار مكة
ليؤمنوا ، يعني ليصدقوا أن العذاب نازل بهم في الدنيا بما كذبت به أوائلهم من الأمم
الخالية من قبل كفار مكة حين أنذرتهم رسلهم العذاب ، يقول الله : * ( كذلك يطبع
الله ) * ، يعني هكذا يختم الله بالكفر * ( على قلوب الكافرين ) * [ آية : 101 ] .
* ( وما وجدنا لأكثرهم من عهد ) * ، وذلك أن الله أخذ ميثاق ذرية آدم على المعرفة ،
فأقروا بذلك ، فلما بلغوا العمل نقضوا العهد ، * ( وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين ) * [ آية :
102 ] .
تفسير سورة الأعراف من آية : [ 102 - 116 ]
* ( ثم بعثنا من بعدهم ) * ، يعني من بعد الرسل ، * ( موسى بآياتنا إلى فرعون وملإيه ) * ،
يعني اليد والعصا ، * ( فظلموا بها ) * ، يعني فجحدوا بالآيات ، وقالوا : ليست من الله فإنها
سحر ، * ( فانظر ) * يا محمد * ( كيف كان عاقبة المفسدين ) * [ آية : 103 ] في
الأرض بالمعاصي ، فكان عاقبتهم الغرق .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 405
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٠٥