* ( وأقيموا الصلاة ) * ، يعني أتموا الصلاة لمواقيتها ، * ( وآتوا ) * وأعطوا * ( الزكاة ثم توليتم ) * ، يعني أعرضتم عن الإيمان ، فلم تقروا ببعث محمد صلى الله عليه وسلم * ( إلا قليلا منكم وأنتم معرضون ) * [ آية : 83 ] ، يعني ابن سلام ، وسلام بن قيس ، وثعلبة بن
سلام ، وقيس ابن أخت عبد الله بن سلام ، وأسيد وأسد ابني كعب ، ويامين ، وابن
يامين ، وهم مؤمنو أهل التوراة . * ( وإذ أخذنا ميثاقكم ) * في التوراة ، يعني ولقد أخذنا ميثاقكم في التوراة ( لا تسفكون دماءكم ) * ، يقول : لا يقتل بعضكم بعضا ، * ( ولا
تخرجون أنفسكم ) * ، يعني لا يخرج بعضكم بعضا * ( من دياركم ثم أقررتم ) * بهذا
* ( وأنتم تشهدون ) * [ آية : 84 ] أن هذا في التوراة .
تفسير سورة البقرة آية [ 85 ]
* ( ثم أنتم هؤلاء ) * معشر اليهود بالمدينة * ( تقتلون أنفسكم ) * ، يعني يقتل
بعضكم بعضا ، * ( وتخرجون فريقا ) * ، يعني طائفة * ( منكم من ديارهم تظاهرون ) * ،
يعني تعاونون * ( عليهم بالإثم ) * ، يعني بالمعصية * ( والعدوان ) * ، يعني بالظلم ، ومكتوب
عليهم في التوراة أن يفدوا أسراهم فيشتروهم إذا أسرهم أهل الروم في القتال إن كان
عبدا أو أمة ، يقول الله عز وجل : * ( وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم
إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب ) * ، يقول : تصدقون ببعض ما في التوراة لمن يقتل ،
والإخراج من الديار ، فهو محرم عليكم إخراجهم ، * ( وتكفرون ببعض فما جزاء من
يفعل ذلك منكم إلا خزي ) * ، يعني الهوان * ( في الحياة الدنيا ) * ، فكان خزي أهل
قريظة القتل والسبي ، وخزي أهل النضير الجلاء والنفي من منازلهم وجناتهم التي بالمدينة
إلى أذرعات وأريحا من أرض الشام ، فكان هذا خزيا لهم وهوانا لهم ، * ( ويوم القيامة
يردون إلى أشد العذاب ) * ، يعني رؤوس اليهود ، يقول : هم أشد كذابًا ، يعني رؤوس اليهود
من أهل ملتهم ؛ لأنهم أول من كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم من اليهود ، ثم أوعدهم ، فقال : * ( وما
الله بغافل عما تعملون ) * [ آية : 85 ] .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 61
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٦١