بأسماء دواب الأرض والطير كلها ، ففعل ، قال الله عز وجل : * ( فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب ) * ما يكون في * ( السماوات والأرض وأعلم ما تبدون ) * ،
يعني ما أظهرت الملائكة لإبليس من السمع والطاعة لرب * ( و ) * أعلم * ( ما كنتم تكتمون ) * [ آية : 33 ] ، يعني إبليس وحده ما كان أسر إبليس في نفسه من المعصية لله
عز وجل في السجود لآدم .
تفسير سورة البقرة آية [ 34 ]
ثم قال : * ( وإذ ) * ، يعني وقد * ( قلنا للملائكة ) * الذين خلقوا من مارج من نار
السموم * ( اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس ) * وحده ، فاستثنى لم يسجد * ( أبى واستكبر ) * ، يعني وتكبر عن السجود لآدم ، وإنما أمره الله عز وجل بالسجود لآدم لما
علم الله منه ، فأحب أن يظهر ذلك للملائكة ما كان أسر في نفسه ، قال : * ( أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) * [ الأعراف : 12 ] ، * ( وكان ) * إبليس * ( من الكافرين ) * [ آية : 34 ] الذين أوجب الله عز وجل لهم الشقاء في علمه ، فمن ثم لم
يسجد .
تفسير سورة البقرة آية [ 35 ]
* ( وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ) * ، يعني حواء خلقا يوم الجمعة ، * ( وكلا منها رغدا حيث ) * ، يعني ما * ( شئتما ) * ، وإذا شئتما من حيث شئتما ، * ( ولا تقربا هذه الشجرة ) * ، يعني السنبلة ، وهي الحنطة ، * ( فتكونا من الظالمين ) * [ أية : 35 ] لأنفسكما .
تفسير سورة البقرة آية [ 36 ]
* ( فأزلهما الشيطان عنها ) * ، يقول سبحانه : فاستزلهما الشيطان عنها ، يعني عن
الطاعة ، وهو إبليس ، * ( فأخرجهما مما كانا فيه ) * من الخير في الجنة ، * ( وقلنا اهبطوا ) *
منها ، يعني آدم وحواء وإبليس بوحي منه ، فهبط آدم بالهند ، وحواء بجدة ، وإبليس
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 42
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٢