فقال الله عز وجل : * ( وإن كان ) المطلوب * ( ذو عسرة ) * من القوم ، يعني بني
المغيرة * ( فنظرة إلى ميسرة ) * ، يقول : فأجله إلى غناه ، كقوله سبحانه : * ( أنظرني
إلى يوم يبعثون ) * [ الأعراف : 14 ] ، يقول : أجلني ، * ( وأن تصدقوا ) * به كله على بني
المغيرة وهم معسرون ، فلا تأخذونه ، فهو * ( خير لكم ) * من أخذه ، * ( إن كنتم
تعلمون ) * [ آية : 280 ] ، * ( واتقوا يوما ) * يخوفهم * ( ترجعون فيه إلى الله ثم
توفى ) ، يعني توفى * ( كل نفس ) * بر وفاجر ثواب * ( ما كسبت ) * من خير وشر ،
* ( وهم لا يظلمون ) * [ آية : 281 ] في أعمالهم ، وهذه آخر آية نزلت من القرآن ، ثم توفي
النبي صلى الله عليه وسلم بعدها بتسع ليال .
تفسير سورة البقرة آية [ 282 ]
* ( يا أيها الذين ءامنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ) * ، يعني اكتبوا
الدين والأجل ، * ( وليكتب ) * الكاتب بين البائع والمشتري ، * ( بينكم كاتب بالعدل ) * يعدل بينهما في كتابه ، فلا يزداد على المطلوب ، ولا ينقص من حق الطالب ،
* ( ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله ) * الكتابة ، وذلك أن الكتاب كانوا قليلا على
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : * ( فليكتب ) * الكاتب ، * ( وليملل ) * على الكاتب
* ( الذي عليه الحق ) * ، يعني المطلوب ، ثم خوف المطلوب ، فقال عز وجل : * ( وليتق
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 150
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٥٠