عباس : كانتا منافقتين تُظهران الإيمان ، وتُسرَّان الشرك * ( فلم يغنيا عنهما من الله شيئا ) * لم يُغنِ عملُ نوح ولوط - عليهما السلام - عن امرأتيهما من الله
شيئاً ؛ وهذا مثل ضربه الله يحذر حفصة وعائشة للذي ( كان ) ( 1 ) مما قص في
أول السورة ، وضرب لهما أيضًا مَثلاً للذين آمنوا امرأة فرعون ومريم ، يأمرهما
بالتمسك بطاعة الله وطاعة رسوله ؛ وهو قوله : * ( وضرب الله مثلاً للذين آمنوا
امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة ونجني من فرعون
وعمله ) * ( ل 367 ) تسأل الثبات على الإيمان فامرأة فرعون ومنزلتها عند الله
لم تُغْنِ عن فرعون من الله شيئًا ؛ إذ كان كافرّا .
قال : * ( ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها ) * يعني : جَيْب دِرْعها عن
الفواحش * ( فنفخنا فيه من روحنا ) * تناول جبريل جَيْبَها بإصبَعِه ، فنفخ فيه ،
فصار إلى بطنها فحملت قال : * ( وصدَّقت بكلمات ربها وكتابه ) * يعني :
جميع الكتب ؛ في تفسير الحسن * ( وكانت من القانتين ) * من المطيعين لربها .
قال محمد : العرب تقول للعفيف : هو نقيُّ الثوب ، وهو طَيَّب الحجْزة . ( 3 )
تفسير ابن زمنين — صفحة 10
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٠