تفسير الآيات من 34 وحتى 40 من سورة ص .
* ( ولقد فتنا سليمان ) * أي : ابتلينا * ( وألقينا على كرسيه جسدا ) * يعني :
الشيطان الذي خلفه في ملكه ؛ تلك الأربعين ليلة , قال بعضهم : كان اسمه
صخرا . قال سليمان عليه السلام - قال للشيطان الذي خلفه - : كيف تفتنون
الناس ؟ قال : أرني خاتمك أخبرك , فلما أعطاه إياه شده في البحر , فساح
سليمان . قال الكلبي : كانت له امرأة من أكرم نسائه عليه وأحبهن إليه ،
فقالت : إن بين أبي وبين رجل خصومة فزينت حجة أبيها فلما جاءا يختصمان
إليه جعل يحب أن تكون الحجة لختنه ، فابتلاه الله بما كان من أمر الشيطان
الذي خلفه وأذهب ملك سليمان , وذلك [ أنه ] كان إذا أراد أن يدخل الخلاء
فدفع الخاتم إلى امرأة من نسائه كان يثق بها فدفعه إليها يوما ثم دخل الخلاء ,
فجاءها ذلك الشيطان في صورته فأخذ الخاتم منها , فلما خرج سليمان طلب
الخاتم منها فقالت : قد أعطيتكه , وذهب الخبيث وجلس على كرسي سليمان
وألقي عليه شبه سليمان وبهجته وهيئته , فخرج سليمان فإذا هو بالشيطان على
كرسيه , فذهب في الأرض وذهب ملكه .
قال يحيى : في تفسير الحسن : إن الشيطان قعد على كرسي سليمان - وهو
سرير ملكه - لا يأكل ولا يشرب ولا يأمر ولا ينهى وأذهب الله ذلك من
تفسير ابن زمنين — صفحة 90
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٩٠