( ل 290 ) قال محمد : المعنى : فقورع فكان من المقروعين وهو الذي أراد
يحيى ، وأصل الكلمة من قولهم : أدحض الله حجته فدحضت ؛ أي : أزالها
فزالت .
قال يحيى : فانطلق إلى صدر السفينة ليلقي بنفسه في البحر ؛ فإذا هو
بحوت فاتح فاه ، فانطلق إلى ذنب السفينة ؛ فإذا هو بالحوت فاتحاً فاه ثم جاء
إلى جانب السفينة ؛ فإذا هو بالحوت فاتحاً فاه ، ثم جاء إلى الجانب الآخر ، ؛
فإذا هو بالحوت فاتحاً فاه ، فلما رأى ذلك ألقى نفسه ، فالتقمه الحوت ، وهو
قول الله : * ( فالتقمه الحوت وهو مليم ) * [ يريد : أن الله كان له لائماً حيث
أبق ] .
قال محمد : يقال : قد ألام الرجل إلامة فهو مليم ، إذا أتى ما يجب أن يلام
عليه .
: قال يحيى : فأوحى الله إلى الحوت ألا يأكل عليه ولا يشرب ، وقال : إني
لم أجعله لك رزقاً ، ولكني جعلت بطنك له سجناً . فمكث في بطن الحوت
أربعين ليلة * ( فنادى في الظلمات ) * كما قال الله : * ( أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) * والظلمات : ظلمة الليل ، وظلمة البحر ، وظلمة
بطن الحوت ، قال الله : * ( فاستجبنا له ) * الآية ، وقال : * ( فلولا أنه كان من المسبحين ) * الآية [ يريد : في بطن الحوت ] قال الحسن : أما والله
تفسير ابن زمنين — صفحة 72
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٧٢