تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن زمنين — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
قَبْلِهِمْ ) * يعني : الأنصار ، وقوله : ( تبوءوا الدار ) يعني : استوطنوا المدينة ، وكان إيمان الأنصار قبل أن يهاجر إليهم المهاجرون * ( يُحِبُّونَ ) * يعني : الأنصار * ( مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا ) * مما أوتي المهاجرون يعني : ما قسم للمهاجرين من بني النضير * ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) * . قال أبو المتوكل الناجي : ' إن رجلا من المسلمين عبر ثلاثة أيام صائما يمسي فلا يجد ما يفطر عليه ، فيصبح صائماً ، حتى فطن له رجل من الأنصار يقال له : ثابت بن قيس ، فقال لأهله : إني أجيء الليلة بضيف لي فإذا وضعتم طعامكم ، فليقم بعضكم إلى السراج كأنه يصلحه ، فيطفئه ، ثم اضربوا بأيديكم إلى الطعام كأنكم تأكلون ، ولا تأكلوا حتى يشبع ضيفنا . فلما أمسى وضع أهله طعامهم ، فقامت امرأته إلى السراج كأنها تصلحه ؛ فأطفأته ثم جعلوا يضربون بأيديهم إلى الطعام ، كأنهم يأكلون ولا يأكلون ، حتى شبع ضيفهم ، وإنما كانت خبزة هي قوتهم ، فلما أصبح ثابت غدا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي : يا ثابت لقد عجب الله منكم البارحة ومن ضيفكم ، وأنزلت فيه : * ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) * ( قوله ) * ( وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ ) * تفسير سعيد بن جبير : يعني : وقي إدخال الحرام ، ومنع الزكاة . يحيى : عن خالد ، عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' من أدى الزكاة