فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا ) * يقول المنافقون : لا نطيع فيكم محمداً وأصحابه * ( وَإِن
قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ لَئِنْ أُخْرِجُوا لاَ يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ
وَلَئِن قُوتِلُوا لاَ يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ ) * فأجلى
رسول الله بني النضير إلى الشام فلم يخرجوا معهم ، وقتل قريظة بعد ذلك
بحكم سعد بن معاذ ، فلم يقاتلوا معهم .
قوله : * ( لأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ) * أي : هم أشد خوفاً منكم
منهم من الله يعني : المنافقين .
* ( لاَ يُقَاتِلُونَكُمْ ) * يعني : اليهود * ( جَمِيعًا إِلاَ فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ ) * أي : لا
يقاتلونكم ( . . . ) من شدة رعبهم الذي دخلهم منكم * ( أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ ) *
( ل 358 ) يعني ( . . . ) * ( بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ) * أي : إذا اجتمعوا قالوا :
لنفعلن بمحمد كذا ولنفعلن به كذا . قال الله لنبيه : * ( تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ
شَتَّى ) * أي : مفرقة في قتالكم .
تفسير سورة الحشر من الآية 15 إلى آية 17 .
* ( كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ) * من قبل قتل قريظة . * ( قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ ) *
يعني : النضير ، كان بين إجلاء النضير وقتل قريظة سنتان ، والوبال : العقوبة ،
المعنى : ذاقوا جزاء ذنبهم .
* ( كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنسَانِ اكْفُرْ . . . ) * إلى قوله : * ( وَذَلِكَ جَزَاء
الظَّالِمِينَ ) * .
تفسير ابن زمنين — صفحة 371
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٧١