أصحاب رسول الله بنقضها ، فلما يئسوا من نصر المنافقين ، وذلك أن
المنافقين كانوا وعدوهم إن قاتلهم النبي أن ينصروهم فلما يئسوا من نصرهم
سألوا نبي الله الصلح ، فأبى عليهم إلا أن يخرجوا من المدينة ، فصالحهم
على أن يجليهم إلى الشام على أن لهم أن يحمل أهل كل ثلاثة أبيات على
بعير ما شاءوا من طعام وسقاء ، ولنبي الله وأصحابه ما فضل ففعلوا ' .
* ( فاعتبروا ) * فتفكروا * ( يا أولي الأبصار ) * يعني : العقول وهم المؤمنون
* ( ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم ) * لولا أن الله حكم عليهم بالجلاء
إلى الشام لعذبهم في الدنيا بالقتل والسبي .
قال محمد : يقال جلوا من أرضهم وأجليتهم وجلوتهم أيضاً .
* ( ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ) * عادوا الله ورسوله .
تفسير سورة الحشر من الآية 5 إلى آية 6 .
* ( ما قطعتم من لينة أو تركتموها ) * الآية ، قوله : * ( فبإذن الله ) * أي :
أذن لكم في ذلك ، وجعله إليكم أن تقطعوا أو تتركوا فعقر رسول الله يومئذ
من صنوف التمر غير العجوة وترك العجوة . قال عكرمة : كل ما كان دون
العجوة من النخل فهو لينة .
* ( وما أفاء الله على رسوله منهم ) * الآية ظن المسلمون أنه سيقسمه
تفسير ابن زمنين — صفحة 366
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٦٦