الغل ، فهو لا يستطيع أن يبسط يده ، أي : أنهم لا يقبلون الهدى و ( المقمح )
في تفسير الحسن : الطامح ببصره الذي لا يبصر حيث يطأ بقدمه ؛ أي : أنهم
لا يبصرون الهدى .
قال محمد : قوله : * ( فهي إلى الأذقان ) * ( فهي ) كناية عن الأيدي لا عن
الأعناق ؛ لأن الغل يجعل اليد تلي الذقن والعنق . والمقمح في كلام
العرب : الرافع رأسه الغاض بصره . وقيل ( . . . ) أقماح ؛ لأن الإبل إذا
وردت الماء ترفع رءوسها لشدة برودته .
قال الشاعر - يذكر سفينة - :
* [ ونحن على جوانبها قعود ]
* نغض الطرف كالإبل القماح
*
واحد القماح : قامح ( ل 283 ) * ( وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ
سَدًّ ا ) * هو كقوله : * ( وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة ) *
[ قال : كان ناس من المشركين من قريش يقول بعضهم : لو قد رأيت محمداً
لقد فعلت كذا وكذا ! ويقول بعضهم : لو قد رأيته لفعلت به كذا وكذا ! فأتاهم
النبي صلى الله عليه وسلم في حلقة من المسجد ، فوقف عليهم فقرأ عليهم : * ( يس والقرآن
تفسير ابن زمنين — صفحة 39
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٩