* ( إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ) * [ يعني : لئلا تزولا ]
* ( ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده ) * وهذه صفة ؛ يقول : إن زالتا ،
ولن تزولا * ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ) * نبي * ( ليكونن أهدى من إحدى الأمم ) * كقوله : * ( وإن كانوا ليقولون لو أن عندنا ذكرا من الأولين لكنا عباد الله المخلصين ) * .
قال الله : * ( فلما جاءهم نذير ) * محمد * ( ما زادهم ) * ذلك * ( إلا نفورا ) *
عن الإيمان * ( استكبارا في الأرض ) * عن عبادة الله * ( وَمَكْرَ السَّيِّئِ ) * يعني :
الشرك وما يمكرون برسول الله وبدينه * ( وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَ بِأَهْلِهِ ) *
وهذا وعيد لهم .
قال محمد : ( استكباراً ) منصوب مفعول لهُ ؛ المعنى : ما زادهم إلا نفوراً
للاستكبار .
* ( فهل ينظرون ) * ينتظرون * ( إلا سنة الأولين ) * أي : سنة الله في الأولين
أنهم إذا كذبوا رسلهم أهلكهم * ( فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ) * لا يبدل الله بها
غيرها * ( ولن تجد لسنة الله تحويلا ) * أي : لا تحول ؛ وأخر عذاب كفار آخر
هذه الأمة إلى النفخة الأولى بالاستئصال ؛ بها يكون هلاكهم ، وقد عذب
أوائل مشركي هذه الأمة بالسيف يوم بدر .
تفسير ابن زمنين — صفحة 36
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٦