معنى ريحانه : رزقه .
قوله : * ( فبأي آلاء ) * أي : نعماء * ( ربكما تكذبان ) * يعني : الثقلين الجن
والإنس .
قال محمد : قيل : ذكر الله - عز وجل - في هذه السورة ما ذكر من خلق
الإنسان وتعليم البيان ، ومن خلق الشمس والقمر والسماء والأرض وغير ذلك
مما ذكر من آلائه التي أنعم بها ، وجعلت قواما ووصلة إلى الحياة ، ثم خاطب
الإنس والجن فقال : * ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * أي : فبأي نعم ربكما تكذبان
من هذه الأشياء المذكورة ، أي : أنكم تصدقون بأن ذلك كله من عنده ، وهو
أنعم به عليكم ، وكذلك فوحدوه ولا تشركوا به غيره ، والآلاء واحدها إلا مثل
معا .
قوله : * ( خلق الإنسان ) * يعني : آدم * ( من صلصال كالفخار ) * وهو التراب
اليابس الذي يسمع له صلصلة إذا حرك ، وكان آدم في حالات قبل أن ينفخ فيه
الروح ، وقد قال في آية أخرى : * ( من طين ) * وقال : * ( من حمأ مسنون ) * .
قوله : * ( وخلق الجان ) * إبليس * ( من مارج من نار ) * أي : من لسان النار
ولهبها في تفسير الحسن .
قال محمد : يقال للهب النار : مارج لاضطرابه ، من مرج الشيء يعني
اضطرب ولم يستقر . قال الحسن : الإنس كلهم من عند آخرهم ولد آدم .
تفسير ابن زمنين — صفحة 327
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٢٧