يا جبريل ؟ ! قال : هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ، ثم تلا هذه الآية :
* ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ) * ؛ ثم مضيت فإذا أنا بقوم يقطع من لحومهم بدمائهم فيضفزونها
ولهم جؤار ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الهمازون اللمازون .
ثم تلا هذه الآية : * ( أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ) * وإذا
أنا بنسوة معلقات بثديهن وأحسبه قال : وإذا حيات وعقارب تنهشهن
فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الظؤرة يقتلن أولادهن . قال : ثم
أتيت على سابلة آل فرعون حيث ينطلق جمع إلى النار يعرضون عليها غدوا
وعشيا ؛ فإذا رأوها قال : ربنا لا تقومن الساعة ؛ لما يرون من عذاب الله ،
وإذا أنا برجال بطونهم ، كالبيوت يقومون فيقعون لظهورهم وبطونهم ، يأتي
عليهم آل فرعون فيثردونهم بأرجلهم ثردا ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ !
قال : هؤلاء أكلة الربا . ثم تلا هذه الآية : * ( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ) * ثم عرج بنا حتى انتهينا إلى
السماء الثانية ، فاستفتح جبريل . فقيل : من هذا ؟ فقال : جبريل . قيل : ومن
معك ؟ قال : محمد . قيل : أو قد بعث إليه ؟ قال : نعم . قال : مرحبا به ، وإنه
لنعم المجيء . ففتح لنا ؛ فإذا أنا بابني الخالة : ( ل 181 ) يحيى وعيسى ،
تفسير ابن زمنين — صفحة 8
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٨