عليك زوجك . فأمسكها زيد ما شاء الله ثم طلقها ، فلما قضت عدتها أنزل
الله نكاحها رسول الله من السماء ، فقال * ( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه ) * إلى قوله : * ( زوجناكها ) * فدعا رسول الله عند ذلك زيدا ؛ فقال : ائت
زينب ، فأخبرها أن الله قد زوجنيها . فانطلق زيد ، فاستفتح الباب ؛ فقيل : من
هذا ؟ قال : زيد . قالت : وما حاجة زيد إلي وقد طلقني ؟ ! فقال : إن رسول
الله أرسلني إليك ؛ فقالت : مرحبا برسول رسول الله ، ففتح له ؛ فدخل عليها
وهي تبكي ، فقال زيد : لا يبكي الله عينك ، قد كنت نعمت المرأة أو قال :
الزوجة إن كنت لتبرين قسمي ، وتطيعين أمري ، فقد أبدلك الله خيرا مني .
قالت : من ؛ لا أبا لك ؟ فقال : رسول الله . فخرت ساجدة .
قوله : * ( ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له ) * يعني : أحل * ( سنة الله في الذين خلوا من قبل ) * أي : أنه ليس على الأنبياء حرج فيما أحل الله
لهم ، وقد أحل لداود مائة امرأة ، ولسليمان ثلاثمائة امرأة وسبعمائة سرية .
قال محمد : نصب ( سنة ) على المصدر ؛ المعنى : سن الله سنة .
سورة الأحزاب من ( آية 40 آية 43 ) .
* ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ) * يعني : أن محمدا لم يكن أبا لزيد ،
وإنما كان زيد دعيا له * ( ولكن رسول الله وخاتم النبيين ) * .
تفسير ابن زمنين — صفحة 403
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٤٠٣