* ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا ) * يعني : إذا فرض الله
ورسوله شيئا * ( أن تكون لهم الخيرة ) * يعني : التخير * ( من أمرهم ) * * ( ومن يعصي
الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) * أراد رسول الله عليه السلام أن يزوج زينب بنت
جحش زيد بن حارثة ؛ فأبت وقالت : أزوج نفسي رجلا كان عبدك بالأمس .
وكانت ذات شرف ، فلما أنزلت هذه الآية جعلت أمرها إلى رسول الله فزوجها
إياه ، ثم صارت سنة بعد في جميع الدين ، ليس لأحد خيار على قضاء رسول الله
وحكمه .
قال محمد : كانت زينب بنت جحش بنت عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
* ( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله ) * [ وقوله : * ( وأنعمت عليه ) * يعني : زيدا ] .
قال الله للنبي : * ( وتخفي في نفسك ما الله مبديه ) * أي : مظهره * ( وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ) * أي : تخشى عيبة الناس * ( فلما قضى زيد منها وطرا ) * الوطر : الحاجة * ( زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم ) * قال المشركون للنبي : يا محمد ، زعمت أن حليلة الابن لا
تحل للأب وقد تزوجت حليلة ابنك زيد ! فقال الله : * ( لكي لا يكون على المؤمنين حرج ) * الآية ( ل 272 ) قال الكلبي : إن رسول الله أتى زيدا
زائرا فأبصرها قائمة فأعجبته ، فقال رسول الله : سبحان الله مقلب المقلوب .
تفسير ابن زمنين — صفحة 401
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٤٠١