قال ابن عباس : لما دخل موسى على فرعون عرفه عدو الله ، فقال : ألم
نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين لم تدع هذه النبوة .
سورة الشعراء من ( آية 19 آية 22 ) .
* ( وفعلت فعلتك التي فعلت ) * يعني : وقتلت النفس التي قتلت .
قال محمد : الأجود في القراءة والأكثر : ( وفعلت فعلتك ) بفتح الفاء ؛
لأنه يريد : قتلت النفس قتلتك ؛ على مذهب المرة الواحدة .
* ( وأنت من الكافرين ) * يعني : لنعمتنا ، أي : إنا ربيناك صغيرا ، وأحسنا
إليك * ( قال فعلتها إذا وأنا من الضالين ) * ( ل 243 ) تفسير قتادة : يعني : من
الجاهلين ، وكذلك هي في بعض القراءة * ( فوهب لي ربي حكما ) * يعني :
النبوة * ( وجعلني من المرسلين وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل ) *
موسى يقوله لفرعون ، أراد : ألا يسوغ عدو الله ما امتن به عليه ؛ يقول : أتمن
علي بأن اتخذت قومي عبيدا وكانوا أحرارا ، وأخذت أموالهم فأنفقت علي
منها وربيتني بها ، فأنا أحق بأموال قومي منك .
قال محمد : قوله : * ( عبدت ) * يقال منه : عبد معبد ومستعبد ، وعبدت
تفسير ابن زمنين — صفحة 273
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٧٣