ولا ينطلق لساني .
قال محمد : ومن قرأهما بالرفع فعلى الابتداء .
* ( فأرسل إلى هارون ) * [ كقوله ] * ( وأشركه في أمري ) * * ( ولهم علي ذنب ) * أي : ولهم عندي ؛ يعني : القبطي الذي قتله خطأ حيث وكزه ، قال
الله : * ( كلا ) * أي : ليسوا بالذين يصلون إلى قتلك ؛ حتى تبلغ عني الرسالة ،
ثم استأنف الكلام فقال : * ( فاذهبنا بآياتنا إنا معكم مستمعون فأتيا فرعون فقولا
إنا رسول رب العالمين ) * يقوله لموسى وهارون ، وهي كلمة من كلام العرب ،
يقول الرجل للرجل : من كان رسولك إلى فلان ؟ فيقول : فلان ، وفلان ،
وفلان .
قال محمد : الرسول قد يكون بمعنى الجميع ؛ وإلى هذا ذهب يحيى ، وقد
يكون أيضا بمعنى الرسالة ؛ ومنه قول الشاعر :
* لقد كذب الواشون ما فهت عندهم
* بسوء ولا أرسلتهم برسول
*
أي : برسالة ؛ فمن تأول : ( إنا رسول ) على معنى : رسالة ، يقول : المعنى :
إنا ذوا رسالة رب العالمين .
* ( أن أرسل معنا بني إسرائيل ) * فلا تمنعهم من الإيمان ، ولا تأخذ منهم
الجزية * ( قال ألم نربك فينا وليدا ) * أي : عندنا صغيرا .
تفسير ابن زمنين — صفحة 272
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٧٢