إني كفرت بما أشركتمون من قبل ) * أي : في الدنيا - يكفر بأن يكون شريكاً .
يحيى : عن ابن لهيعة ، عن عبد الرحمن بن زياد ، عن دخين الحجري ،
عن عقبة بن عامر قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' إذا جمع الله الأولين
والآخرين ، وفرغ من القضاء بينهم قال المؤمنون : قد قضى بيننا ربنا ؟ فمن
يشفع لنا إلى ربنا ؟ قالوا : انطلقوا بنا إلى آدم ؛ فإنه أبونا وخلقه الله بيده
وكلمه ، فيأتونه فيكلمونه أن يشفع لهم ، فيقول آدم : عليكم بنوح ؛ فيأتون
نوحاً فيدلهم على إبراهيم ، ثم يأتون إبراهيم فيدلهم على موسى ، ثم يأتون
موسى فيدلهم على عيسى ، ثم يأتون عيسى فيقول : أدلكم على النبي الأمي ؛
فيأتونني فيأذن الله لي أن أقوم إليه ؛ فيفور من مجلسي أطيب ريح شمها أحدٌ
حتى آتي ربي ، فيشفعني ويجعل لي نوراً من شعر رأسي إلى ظفر قدمي ، ثم
يقول الكافرون : ( هذا ) وجد المؤمنون من يشفع لهم فمن يشفع لنا ؟ ! ما هو
إلا إبليس هو الذي أضلنا فيأتونه ؛ فيقولون : قد وجد المؤمنون من يشفع
لهم ؛ فقم فاشفع أنت لنا فإنك أنت أضللتنا ! فيقوم فيفور من مجلسه أنتن ريح
شمها أحدٌ ، ثم ( يعظم لجهنم ) ، ثم يقول عند ذلك : * ( إن الله وعدكم وعد
الحق ووعدتكم فأخلفتكم . . . ) * الآية .
تفسير ابن زمنين — صفحة 367
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٦٧