ثابت يجزى به في الآخرة .
* ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) * تفسير
ابن عباس : قال :
إن المؤمن إذا وضع في قبره ، ورجع عنه أصحابه أتاه ملكٌ
فأجلسه ، ثم يقول له : من ربك ؟ فيقول : الله ، ثم يقول : فما دينك ؟ فيقول :
الإسلام ، ثم يقول : فمن نبيك ؟ فيقول : محمدٌ ، فيقال له : صدقت ، ثم يفتح
له بابٌ إلى النار ، فيقال له : انظر هذه النار التي لو أنك كنت كذبت صرت
إليها ؛ قد أعاذك الله منها ، ثم يفتح له بابٌ إلى الجنة فيقال له : انظر هذه
الجنة ، ويعرض عليه منزله فيها ثم يوسع له قبره ، فلا يزال يأتيه من ريح الجنة
وبردها حتى تأتيه الساعة . وإن الكافر إذا وضع في قبره ، ورجع عنه أصحابه
أتاه ملكٌ فأجلسه ، فقال له : من ربك ؟ فيقول : لا أدري . ثم يقول له : ما
دينك ؟ فيقول : لا أدري ! ثم يقول : من نبيك ؟ فيقول له : لا أدري . فيقول له :
لا دريت . ثم يفتح له بابٌ إلى الجنة فينظر إليها ، ثم يقال له : هذه الجنة التي
لو كنت آمنت بالله ورسوله صرت إليها ، لن تراها أبداً . ثم يفتح له بابٌ إلى
النار ، فيقال له : هذه النار التي أنت صائر إليها ، ثم يضيق عليه قبره ، ثم
يضرب ضربة لو أصابت جبلاً ( ل 166 ) ( . . . ) فيصيح عند ذلك صيحةً
يسمعها كل شيءٍ إلا الثقلين . قال : فهو قوله : * ( يثبت الله الذين آمنوا ) *
الآية ' .
سورة إبراهيم من الآية ( 28 ) إلى الآية ( 31 ) .
تفسير ابن زمنين — صفحة 369
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٦٩