* ( وخاب ) * أي : خسر * ( كل جبار عنيد ) * الجبار : المتكبر ، والعنيد :
المجانب للقصد .
* ( من ورائه جهنم ) * أي : من بعد هذا العذاب الذي كان في الدنيا * ( جهنم ) *
أي : عذاب جهنم . وقد قيل : * ( من ورائه ) أي : من أمامه .
* ( ويسقى من ماء صديد ) * الصديد : ما يسيل من جلود أهل النار من القيح
والدم * ( يتجرعه ولا يكاد يسيغه ) * من كراهيته له ، وهو يسيغه لابد له منه ،
فتتقطع أمعاؤه .
قال محمدٌ معنى ( يسيغه ) : يبتلعه .
* ( ويأتيه الموت من كل مكان ) * وهي النار ، ولكن الله قضى عليهم ألا
يموتوا ؛ هذا تفسير الحسن .
* ( ومن ورائه عذابٌ غليظ ) * كقوله : * ( فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً ) * .
* ( مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرمادٍ اشتدت به الرياح في يوم
عاصفٍ ) * يعني : مما عملوا من حسن على سييءٍ في الآخرة ، قد جوزوا به في
الدنيا * ( ألم تر أن الله خلق السماوات والأرض بالحق ) * أي : يصير الأمر إلى
البعث والحساب والجنة والنار * ( إن يشأ يذهبكم ) * يستأصلكم بالعذاب
* ( ويأت بخلق جديد ) * أي : آخرين * ( وما ذلك على الله بعزيز ) * أي : لا يشق
عليه .
سورة إبراهيم من الآية ( 21 ) إلى الآية ( 23 ) .
تفسير ابن زمنين — صفحة 365
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٦٥