* ( قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين ) * أي : احمل زوجين اثنين من
( ل 146 ) كل صنف ، الواحد : زوجٌ ، والاثنان : زوجان ، فحمل فيها من
جميع ما خلق الله - عز وجل - من البهائم والهوام والسباع ودواب البر
والطير والشجر ، وشكوا إلى نوحٍ في السفينة الزبل ؛ فأوحى الله - عز
وجل - إلى نوحٍ أن يمسح بيده على ذنب الفيل ، ففعل فخرج منه خنزيران ،
فكانا يأكلان الزبل ، وشكوا إلى الله الفأرة فأوحى الله - عز وجل - إلى
الأسد - ألقى في قلبه - فعطس الأسد فخرج من منخريه سنوران ، فكانا
يأكلان الفأرة ، وشكوا إلى نوح عرامة الأسد ، فدعا عليه نوحٌ فسلط الله -
عز وجل - عليه الحمى .
قال الحسن : وكان طول السفينة فيما بلغنا ألف ذراع ومائتي ذراع ،
وعرضها ستمائة ذراع .
يحيى : قال بعضهم : وكان رأسها مثل رأس الحمامة ، وذنبها كذنب الديك
مطبقة تسير ما بين الماءين : ماء السماء ، وماء الأرض .
قال يحيى : وبلغني أنه كان في السفينة ثلاثة أبواب : بابٌ للسباع والطير ،
وبابٌ للبهائم ، وبابٌ للناس ، وفصل بين الرجال والنساء : بجسد آدم حمله
نوحٌ معه .
تفسير ابن زمنين — صفحة 289
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٨٩