* ( ويصنع الفلك ) * السفينة * ( وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه ) * عمل
نوحٌ الفلك بيده ، فكان يمر عليه الملأ من قومه فيقولون له استهزاءً به :
يا نوح ، بينما أنت تزعم أنك رسول رب العالمين إذ صرت نجاراًّ .
* ( قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون ) * قال محمدٌ : المعنى :
نستجهلكم كما تستجهلون .
قال يحيى :
وكان الرجل من قومه يأخذ بيد ابنه ، فيذهب به إلى نوحٍ
فيقول : أي بني ، لا تطع هذا ؛ فإن أبي قد ذهب بي إليه وأنا مثلك فقال : أي
بني لا تطع هذا .
* ( فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ) * يعني : عذاب الدنيا * ( ويحل عليه عذاب مقيم ) * دائمٌ .
* ( حتى إذا جاء أمرنا ) * يعني : عذابنا * ( وفار التنور ) * ( التنور ) في تفسير
الحسن : الباب الذي يجتمع فيه ماء السفينة ، ففار منه الماء والسفينة على
الأرض ، فكان ذلك علامة لإهلاك القوم .
وقال بعضهم : التنور عين ماء كانت بالجزيرة ، يقال لها : التنور ، وبعضهم
يقول : كان التنور في أقصى داره .
سعيدٌ : عن قتادة قال : كان التنور أعلى الأرض .
تفسير ابن زمنين — صفحة 288
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٨٨