* ( قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ) * يعني : القتل * ( ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم ) * والقوم المؤمنون الذين شفى
الله صدورهم : حلفاء رسول الله من مؤمني خزاعة ، فأصابوا يومئذٍ وهو يوم
فتح مكة مقيس بن صبابة في خمسين رجلاً من قومه * ( ويتوب الله على من يشاء ) * ليس بجوابٍ لقوله : * ( قاتلوهم ) * ولكنه مستأنف .
قوله : * ( أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ) * .
قال محمد : قد علم الله قبل أمرهم بالقتال من يقاتل ممن لا يقاتل ، لكنه
كان يعلم ذلك غيباً ؛ فأراد الله العلم الذي يجازي عليه ، وتقوم به الحجة ؛
وهو علم الفعال .
* ( ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة ) * بطانةً .
قال محمد : * ( وليجة ) * مأخوذة من : الولوج ؛ وهو أن يتخذ رجلٌ من
المسلمين دخيلاً من المشركين وخليطاً .
سورة التوبة من الآية ( 17 ) إلى الآية ( 18 ) .
* ( ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر ) *
تفسير ابن زمنين — صفحة 197
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٩٧