شيخٌ كبير . فقال دريد : يا معشر هوازن ، أمعكم من بني كلاب أحدٌ ؟ قالوا :
لا . قال : أفمن بني كعب أحدٌ ؟ قالوا : لا . قال : أفمن بني عامر أحدٌ ؟ قالوا :
لا . قال : أفمعكم من بني هلال بن عامر أحدٌ ؟ قالوا : لا . قال : أما والله أن
لو كان خيراً ما سبقتموهم إليه ؛ فأطيعوني فارجعوا . فعصوه ، فاقتتلوا فانهزم
أصحاب رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إلي عباد الله . وأخذ العباس بثغر
بغلة رسول الله ، ثم نادى : يا معشر المهاجرين الذين بايعوا تحت الشجرة ،
ويا معشر الأنصار الذين آووا ونصروا ؛ إن هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم هلم لكم ،
وكان العباس رجلاً صيتاً ؛ فأسمع الفريقين كليهما فأقبلوا ، فأما المؤمنون
فأقبلوا لنصر الله ورسوله ، وأما المشركون فأقبلوا ليطفئوا نور الله ، فالتقوا عند
رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقتتلوا قتالاً شديداً * ( ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها ) * يعني : الملائكة * ( وعذب الذين كفروا ) *
وهو القتل قبل عذاب الآخرة .
سورة التوبة من الآية ( 28 ) إلى الآية ( 29 ) .
* ( يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس ) * أي : قذرٌ .
تفسير ابن زمنين — صفحة 200
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٠٠