* ( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم ) * إلى قوله :
* ( والله عليم حكيم ) * تفسير الكلبي :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان وادع أهل مكة
سنةً ؛ وهو يومئذٍ بالحديبية ، فحبسوه عن البيت ، ثم صالحوه ؛ على أنك
ترجع عامك هذا ولا تطأ بلدنا ، ولا تنحر البدن من أرضنا ، وأن نخليها لك
عاماً قابلاً ثلاثة أيام ، ولا تأتينا بالسلاح إلا سلاحاً تجعلها في قراب وأنه
من صبأ منا إليك فهو إلينا ردٌّ . فصالحهم رسول الله على ذلك ، فمكثوا ما
شاء الله أن يمكثوا ، ثم إن حلفاء رسول الله من خزاعة قاتلوا حلفاء بني أمية
من بني كنانة ؛ فأمدت بنو أمية حلفاءهم بالسلاح والطعام ، فركب ثلاثون
رجلاً من حلفاء رسول الله من خزاعة فيهم بديل بن ورقاء ، فناشدوا رسول
الله الحلف ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعين حلفاءه وأنزل الله على نبيه :
* ( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم ) * : لا عهد لهم * ( لعلهم ينتهون ) * .
* ( ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم ) * نكثوا عهدهم * ( وهموا بإخراج الرسول ) *
قال الحسن : من المدينة * ( وهم بدءوكم أول مرة ) * فاستحلوا قتال حلفائكم
* ( أتخشونهم ) * على الاستفهام ؛ فلا تقاتلونهم * ( فالله أحق ) * أولى * ( أن تخشوه إن كنتم مؤمنين ) * يعني : إذا كنتم مؤمنين .
سورة التوبة من الآية ( 14 ) إلى الآية ( 16 ) .
تفسير ابن زمنين — صفحة 196
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٩٦